
كان الوباء سبباً في التحول نحو المدفوعات الرقمية، لكن يبدو الآن أن مزيداً من المستهلكين البريطانيين يتجهون إلى العملات النقدية لتعزيز الميزانية خلال أزمة تكلفة المعيشة، وذلك حسب ما ذكرته وكالة بلومبرج الإخبارية.
قال مكتب البريد البريطاني، الذي يضم 2700 صراف آلي حول البلاد، إنّ فروعه تعاملت مع عمليات سحب نقدي بقيمة 801 مليون جنيه إسترليني (969.45 مليون دولار) في يوليو، وهذا يمثل ارتفاعاً بنسبة 8% تقريباً مقارنة بشهر يونيو الماضي، و20% عن نفس الفترة من العام الماضي.
رجع مكتب البريد هذه الزيادة إلى تحوُّل المستهلكين نحو النقد للسيطرة على إنفاقهم، وبقاء مزيد من الأشخاص في المملكة المتحدة لقضاء العطلة الصيفية.
تواجه الأُسَر في المملكة آفاقاً قاتمة، إذ توقع بنك إنجلترا الأسبوع الماضي معاناة البلاد من ركود اقتصادي لأكثر من عام وسط ضغط التضخم المرتفع.
جاءت هذه التقديرات في نفس يوم إطلاق بنك إنجلترا العنان لأكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ عام 1995، وتوقع بلوغ التضخم ذروته عند أكثر من 13% في أكتوبر، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للأفراد.
يُعَدّ مكتب البريد أكبر جهة بإمكانها الوصول إلى شبكة النقد في المملكة المتحدة مع عدد فروع أكثر من جميع البنوك الكبرى مجتمعة، حسب الشركة المملوكة للدولة.
ارتفع مبلغ النقد المودع والمسحوب إلى 3.32 مليار جنيه إسترليني، وهي أول مرة يتجاوز فيها الرقم الشهري حاجز الـ3.3 مليار جنيه إسترليني في تاريخ مكتب البريد البالغ 360 عاماً.