
انخفض حجم شحنات أشباه الموصلات المحلية في كوريا 22.7 في المائة خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف متزايدة من انكماش الطلب على أشباه الموصلات على مستوى العالم.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن شحنات أشباه الموصلات تراجعت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أعوام، مضيفة أن سبب انخفاض الإنتاج، مقارنة بالشهر الماضي هو تعديل حجم الإنتاج من قبل الشركات كشركة “سامسونج” للإلكترونيات وشركة “إس كي هاينكس”، نظرا لجمود الطلب على أشباه الموصلات وزيادة مخزون الشركات.
وارتفعت شحنات أشباه الموصلات في شهري مايو ويونيو 8.6 في المائة و5.1 في المائة على التوالي، ثم شهدت انخفاضا في شهر يوليو، وفقا لتقرير “تطورات الأنشطة الصناعية”، الذي أعلنت عنه وكالة الإحصاء الكورية أمس.
وارتفع حجم الإنتاج لأشباه الموصلات 17.4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وانخفض الإنتاج 3.4 في المائة عن الشهر الماضي، وارتفعت مخزونات أشباه الموصلات بشكل ملحوظ 80.0 في المائة على أساس سنوي و12.3 في المائة على أساس شهري.
كما وصلت نسبة المخزونات لأشباه الموصلات إلى 125.5 في المائة بزيادة قدرها 1.3 نقطة مئوية عن الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له بعد عامين وشهرين منذ شهر مايو 2020.
وأرجعت وكالة الإحصاء هذه الظاهرة إلى عدم وجود إشارات على ارتفاع الطلب في الصين على أشباه الموصلات، فضلا عن تراجع الطلب على الهواتف الذكية.
ورسمت الوكالة صورة قاتمة حول تباطؤ صناعة أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية وسط زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي بسبب غزو روسيا على أوكرانيا، وفرض الصين إجراءات الإغلاق لفترة طويلة، ورفع أسعار الفائدة الأساسية استجابة لزيادة التضخم “ارتفاع أسعار السلع” وغيرها من القضايا الأخرى.
وأضافت الوكالة أن تراجع شحنات أشباه الموصلات يدل على انخفاض الصادرات في مجال تكنولوجيا المعلومات في كوريا الجنوبية.
ويتجه نمو الصادرات إلى التباطؤ في النصف الثاني أكثر من الـ 15.6 في المائة التي جرى تحقيقها في النصف الأول، على الرغم من أنه من المتوقع أن يصل حجم الصادرات لمستوى قياسي العام الجاري.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء نقلا عن اجتماع اقتصادي بحضور الرئيس يون سوك يول، بأنه بغية تحسين الميزان التجاري، ستقدم كوريا الجنوبية ما يصل إلى 351 تريليون وون لتمويل الصادرات وهو حجم قياسي.
وقال الرئيس يون خلال الاجتماع “لقد شهدنا أخيرا ارتفاع أحجام الصادرات لمستوى قياسي، ولكن توقعاتنا الاقتصادية للنصف الثاني من العام ليست مشرقة بسبب التراجع في أسعار أشباه الموصلات”، بحسب وكالة “يونهاب” للأنباء.
وستقدم الحكومة دعما يشمل حوافز ضريبية حتى يمكن لمصنعي الرقائق أن يحققوا استثمارات بقيمة أكثر من 340 تريليون وون على مدار الأعوام الخمسة المقبلة.
وأضاف الرئيس “أولا ستبذل الحكومة قصارى جهدها لحل بشكل فوري الصعوبات التي تواجه شركات التصدير”، وأعلن خططا لزيادة التمويل التجاري للمصدرين المحليين إلى مبلغ قياسي قدره 350 تريليون وون، وفقا لـ”يونهاب”.
وعانت كوريا الجنوبية عجزا تجاريا للشهر الرابع على التوالي في تموز (يوليو)، فيما تسببت أسعار النفط والسلع المرتفعة في زيادة فواتير البلاد الخاصة بالاستيراد.
وقال يون إن الحكومة ستركز على الاستجابة لثلاثة مخاطر رئيسة- وهي تراجع الصادرات للصين وارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات الرقائق- لتحسين الميزان التجاري.