
أعلنت المفوضية الأوروبية أمس، الموافقة على استحواذ الحكومة الألمانية على حصة الأغلبية في شركة يونيبر الألمانية لاستيراد الغاز، المحاطة بالمشكلات.
وقالت المفوضية – وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي – في تصريح “خلصت المفوضية إلى أن صفقة الاستحواذ المقترحة لن تثير أي مخاوف تتعلق بحرية المنافسة”.
يشار إلى أنه تتعين موافقة المفوضية الأوروبية، من الناحية القانونية، على القرارات المتعلقة بتقديم دعم حكومي في أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وفقا لـ”الألمانية”.
وأعلن روبرت هابيك وزير الاقتصاد الألماني، في أيلول (سبتمبر) الماضي أن خطة الحكومة للاستحواذ على حصة الأغلبية في “يونيبر” – المملوكة حتى الآن للشركة الفنلندية فورتام – من أجل إنقاذ الشركة، ستكلفها 30 مليار يورو “31.9 مليار دولار”. ومن المتوقع أن يوافق مساهمو “يونيبر” على صفقة الاستحواذ الإثنين المقبل.
وتوفر عملاق الطاقة – التي كانت أكبر مستورد ألماني للغاز من روسيا – الغاز الطبيعي لأكثر من مائة بلدية في ألمانيا، وأيضا لعديد من الشركات الكبرى، ما أثار مخاوف من أن أي إخفاق من شأنه أن يعرض الجدوى الاقتصادية لعملائها للخطر.
وأعلنت “يونيبر” خسائر يومية تصل إلى 200 مليون يورو، بسبب اضطرارها إلى شراء الغاز من مصادر أخرى بسعر أعلى. وستشتري برلين كل أسهم “فورتام”، ما يجعل الحكومة الألمانية تمتلك 98.5 في المائة من أسهم “يونيبر”.
كما تريد ألمانيا زيادة رأسمال “يونيبر” عبر ضخ ثمانية مليارات يورو “5.5 مليار دولار” وجمع 25 مليار يورو أخرى من خلال إصدار مزيد من الأسهم بعد الاستحواذ.
وأقامت مجموعة “يونيبر” الألمانية للطاقة دعوى على مجموعة غازبروم الروسية للحصول على تعويض عن عمليات تسليم الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر أنبوب “نورد ستريم”، الذي تقدر تكلفته بـ”11.6 مليار يورو” على الأقل منذ يونيو.
وأعلنت المجموعة الألمانية أن “يونيبر” أطلقت إجراءات تحكيم ضد “غازبروم” أمام محكمة تحكيم دولية في ستوكهولم في السويد، وتطالب بالتعويض عن الأضرار المرتبطة بالكميات غير المسلمة منذ يونيو.
وقدرت الشركة التكاليف الناجمة عن قطع الغاز بـ”11.6 مليار يورو، لكن قد يتواصل ارتفاع التكاليف حتى نهاية 2024. وتكبدت مجموعة “يونيبر” ضربة قاسمة جراء خفض تسليم الغاز الروسي منذ يونيو، والتوقف الكامل عن التسليم منذ سبتمبر، إلى ألمانيا عبر خط أنابيب “نورد ستريم” على خلفية الحرب في أوكرانيا.