
استقطبت السعودية 22 مليار ريال استثمارات جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ليصل بذلك الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى تريليون ريال، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي السعودي.
لكن حجم الاستثمارات الجديدة، منذ بداية العام حتى نهاية الربع الثالث، هي أقلّ بشكل ملحوظ مقارنةً بالفترة عينها من عام 2021، حين شهدت المملكة تدفق 65.2 مليار ريال، والتي نتجت بمعظمها عن بيع حصص بوحدتيّ أنابيب نفط وغاز تابعتين لـ”أرامكو”.
في أغسطس، أصدر مجلس الوزراء السعودي قراراً بإنشاء “الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار”، بهدف تنمية وجذب الاستثمارات إلى المملكة، وفق مستهدفات استراتيجية الاستثمار الوطنية التي تطمح إلى وصول الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر من 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
يُرتقب أن تشهد المملكة تسارعاً بوتيرة استقطاب الاستثمارات، استناداً إلى قرب اكتمال البنية التحتية لعديد من المشاريع العملاقة في “نيوم” مثل “ذا لاين” و”تروجينا السياحي”، ومشروع البحر الأحمر، وبوابة الدرعية، التي تتطلّع لقطف ثمار جهوزية البنية التحتية لاستقبال المشاريع.
كما أطلقت السعودية في 2022 حزمة من المبادرات والاستراتيجيات التي تصبّ في خانة جذب الاستثمار، كالاستراتيجية الوطنية للصناعة التي حدّدت 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال، ومبادرة سلاسل الإمداد العالمية التي تتطلّع لجذب استثمارات بقيمة 40 مليار ريال خلال العامين الأولين من إطلاقها، وكانت باكورتها إنشاء “أبل” لمركز لوجستي في مطار الملك خالد بالعاصمة الرياض.
وترافق ذلك مع توقيع اتفاقيات، لاسيما مع اقتصادات آسيا الكبرى، من ضمنها 35 اتفاقية مع الصين بقيمة 50 مليار دولار، ومع شركات من كوريا الجنوبية بنحو 30 مليار دولار، و15 اتفاقية مع شركات يابانية لم يُعلن عن قيمتها حتى الآن.
خلال إحدى جلسات ملتقى الميزانية 2023 هذا الشهر، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن “الاستثمار حاضر في كل زوايا رؤية المملكة 2030.. وإحدى ركائز الرؤية أن تكون المملكة قوة استثمارية كبرى على مستوى العالم”.