
سجلت كوريا الجنوبية ارتفاعا في صادراتها خلال العام الماضي بأكثر من 6 في المائة، غير أنها تكبدت أكبر عجز تجاري لها على الإطلاق.
ووفقا لوكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء، ذكرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية أمس، أن الصادرات ارتفعت 6.1 في المائة في 2022 مقارنة بـ2021 لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وبلغت قيمة الصادرات 683.9 مليار دولار العام الماضي، مسجلة أكبر عدد سنوي منذ 1956، عندما بدأت البلاد في تجميع البيانات المتعلقة بالتجارة، وفقا لبيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة.
وزادت الواردات 18.9 في المائة على أساس سنوي إلى 731.2 مليار دولار العام الماضي، ما أدى إلى عجز تجاري بلغ 47.2 مليار دولار، وعزت ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وبحسب الوزارة، يزيد العجز عن ضعف العجز القياسي السابق البالغ 20.62 مليار دولار في 1996، وهو أكبر رقم على الإطلاق منذ 1956، وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي، انخفضت الصادرات الشهرية 9.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 54.99 مليار دولار.
وزادت الواردات 2.4 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي إلى 59.68 مليار دولار، وبلغ العجز التجاري الشهري 4.69 مليار دولار.
إلى ذلك أمر رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول حكومته بابتكار حوافز أقوى لدفع صناعة الرقائق الإلكترونية في البلاد، متهما نواب المعارضة في بلاده بعرقلة تلك الجهود الحيوية في الوقت الذي تنفق فيه الدول الأخرى مليارات على دعم السياسة الخاصة بإنتاج أشباه الموصلات.
وذكرت “بلومبيرج”، أن يون سوك انتقد في بيان شديد اللهجة مشروع قانون تم تمريره في 23 ديسمبر وينص على خفض ضريبي أقل من المتوقع للشركات. ودعا القانون إلى إعفاء ضريبي بنسبة 8 في المائة للشركات الكبرى وهي نسبة تقل كثيرا عن نسبة الـ20 في المائة التي كانت قد أوصت بها سابقا لجنة خاصة من الخبراء.
وكانت حكومة يون قد تعرضت لانتقادات شديدة بسبب فشلها في مسألة دعم صناعة الرقائق الحيوية للغاية في كوريا الجنوبية في وقت تنفق فيه الصين والولايات المتحدة واليابان مليارات الدولارات على تلك الصناعة.
من جانب آخر أظهرت بيانات حكومية كورية جنوبية الجمعة، أن أسعار السلع الاستهلاكية في البلاد نمت بأسرع وتيرة منذ أكثر من عقدين خلال 2022، حيث شعرت البلاد بأزمة ارتفاع أسعار المواد الخام ومصادر الطاقة بعد الحرب الروسية – الأوكرانية.
وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية 5.1 في المائة على أساس سنوي في 2022، متسارعة من زيادة 2.5 في المائة في 2021، وفقا لبيانات هيئة الإحصاء الكورية.
ويمثل هذا أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ 1998، عندما ارتفع تضخم المستهلكين 7.5 في المائة في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية.
وجاءت قراءة 2022 متماشية مع تقديرات سابقة للحكومة.
يشار إلى أن أسعار السلع الاستهلاكية نمت في ديسمبر 5 في المائة عن العام السابق. وارتفع التضخم أكثر من 5 في المائة للشهر الثامن على التوالي.
وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في وقت سابق بأسرع وتيرة في 24 عاما تقريبا بلغت 6.3 في المائة في يوليو الماضي.
وتكافح كوريا الجنوبية التضخم بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الخام وسط الحرب الروسية – الأوكرانية.