
اتفقت اليابان والهند على تعزيز سلاسل توريد أشباه الموصلات، من أجل زيادة الأمن الاقتصادي، لمواجهة نفوذ الصين المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها.
ووقع ياسوتوشي نيشيمورا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، وأشويني فايشناو وزير الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندي، مذكرة تفاهم أمس الأول في نيودلهي، وفقا لما أوردته وكالة أنباء كيودو اليابانية أمس.
وجاء الاتفاق في الوقت الذي تهدف فيه اليابان إلى تعميق الشراكات مع الحلفاء والدول ذات الفكر المماثل لتطوير سلاسل توريد أكثر مرونة للمنتجات والمواد الحيوية، بما في ذلك الرقائق والبطاريات والمعادن، من أجل مواجهة التحديات الأمنية الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة التي تفرضها الصين وروسيا.
وتتخلف اليابان عن المنافسين العالميين في القدرة على تصنيع منتجات أشباه موصلات كاملة، على الرغم من أنها تتمتع بميزة في إنتاج مواد معينة، فضلا عن امتلاكها لمعدات تصنيع الرقائق.
وتسعى الهند إلى زيادة قدرات إنتاج أشباه الموصلات المحلية الخاصة بها، لأنها تعتمد على الصين في معظم وارداتها رغم العلاقات المتوترة بينهما بسبب نزاع حدودي.
كانت التوترات بين الهند والصين على طول الحدود المتنازع عليها قد تصاعدت في حزيران (يونيو) 2020 إلى اشتباكات هي الأسوأ منذ أكثر من 40 عاما، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 جنديا هنديا، وأربعة جنود صينيين.
كما أعادت اليابان، كوريا الجنوبية، إلى قائمة الدول ذات الوضع التفضيلي بالنسبة للتبادل التجاري بما يسمح بإجراءات تصدير أيسر.
كانت الحكومة اليابانية استبعدت في أغسطس 2019، كوريا من القائمة، متعللة بوجود عيوب في نظام المراقبة التجارية بالبلاد، وفقا لهيئة الإذاعة اليابانية.
وفي العام نفسه شددت الحكومة أيضا الضوابط على تصدير ثلاث مواد مستخدمة لإنتاج أشباه الموصلات وشاشات العرض لكوريا الجنوبية، وأزالت طوكيو هذه الضوابط الصارمة في آذار (مارس).
يذكر أنه تحت الوضع التفضيلي لا تحتاج معظم السلع التي كانت تخضع لضوابط صارمة إلى تصاريح تصدير في كل مرة.
وتشمل هذه السلع أدوات الماكينات التي يعتقد أن هناك خطرا كبيرا لتحويلها للاستخدام العسكري. وكانت طوكيو وسيئول، وقعتا في وقت سابق من هذا الشهر، مذكرة لعقد محادثات سياسة دورية على مستوى المديرين بشأن أنظمة الضوابط على التصدير. وقالت الدولتان إنه في حالة وجود أي مشكلات فسوف يتحاوران ويقرران ما ينبغي عمله.
وقررت شركة الإلكترونيات التايوانية فوكسكون، المصنع الرئيس لهواتف آيفون لمصلحة شركة أبل الأمريكية، التي تمتلك عمليات كبيرة في الصين، الانسحاب من مشروع مشترك لإنتاج أشباه الموصلات مع مجموعة فيدانتا الهندية العملاقة وتصل قيمته إلى 19.5 مليار دولار.
يذكر أن المشروع الذي كان من المقرر إقامته في ولاية جوجارات مسقط رأس رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان يستهدف إنتاج أشباه الموصلات ومكونات الشاشات. وتم توقيع اتفاق المشروع في سبتمبر من العام الماضي.
وذكرت تقارير إعلامية أن فوكسكون قالت إن قرار الانسحاب جاء وفق اتفاق مشترك مع الجانب الهندي.
وقالت فوكسكون إنها ما زالت واثقة في طموحات قطاع أشباه الموصلات في الهند، وأنها تجري محادثات مع عدة شركاء هنود ودوليين للمضي قدما في خطط تصنيع أشباه الموصلات في البلاد.
وعندما تم إعلان الاتفاق العام الماضي، اتفقت فوكسكون وفيدانتا على استثمار 19.5 مليار دولار لإقامة مصانع لإنتاج أشباه الموصلات والشاشات. وكان المقرر أن تقدم فوكسكون الخبرة الفنية للمشروع، في حين وافقت فيدانتا على تمويله.
ووافقت فيدانتا على إقامة وحدة لتصنيع الشاشات باستثمارات قدرها 11.95 مليار دولار، إلى جانب إقامة مصانع عدة لإنتاج الرقائق باستثمارات قدرها 7.58 مليار دولار.