
أعلن جوستافو بيترو الرئيس الكولومبي أنه يريد إعادة التفاوض بشأن اتفاق التجارة الحرة الذي أبرمته بلاده مع الولايات المتحدة، الوجهة الرئيسة لصادراتها.
في اجتماع مع عدد من مزارعي البن، قال أول رئيس يساري لكولومبيا: إن المعاهدة السارية المفعول لمدة 11 عاما تمنع كولومبيا من زراعة سلالات محلية من الذرة، وبدلا من ذلك تلزمها بزراعة سلالات منتجة في الولايات المتحدة وكندا فقط.
وأضاف خلال اللقاء الذي عقد في بلدة بيتاليتو في جنوب البلاد “أريد أن أقول علنا: إن إعادة التفاوض بدأت”، من دون تقديم تفاصيل، وفقا لـ”الفرنسية”.
وخلال الحملة الانتخابات الرئاسية 2022 التي أوصلته إلى السلطة، أعلن بيترو رغبته في تعديل اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة لحماية الزراعة الكولومبية مما سماه الواردات الأمريكية الرخيصة.
وقال بيترو “نستورد كل محصولنا من الذرة تقريبا من الولايات المتحدة وكندا، إذا أردت استبدال تلك الذرة بالذرة الكولومبية، سأوفر 1.2 مليون فرصة عمل إضافية”.
وحذر منتقدو بيترو من أن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى القيام برد فعل انتقامي، ما سيضر بالاقتصاد الكولومبي.
وجعل اتفاق التجارة الموقع 2012 الولايات المتحدة المشتري الرئيس لصادرات كولومبيا من السلع والخدمات وأحد المستثمرين الرئيسين في البلاد، وفق وزارة التجارة.
وتصدر كولومبيا بشكل أساسي النفط والفحم ومنتجات تعدين أخرى إلى الولايات المتحدة. ووصل بيترو إلى السلطة في أغسطس العام الماضي بوعود بإجراء إصلاحات اجتماعية واسعة النطاق، والتقى الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض في أبريل.
ويتهم الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الولايات المتحدة بتدمير اقتصادات العالم بأسره عبر رفع معدلات الفائدة.
وقال بيترو، في تصريحات سابقة إن “الولايات المتحدة تدمر عمليا كل اقتصادات العالم”، مضيفا أن الدول مهددة بالركود وبسعر الفائدة المرتفع الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يجذب رؤوس أموال دول أمريكا الجنوبية، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».
وحذر من أن الولايات المتحدة تتخذ قرارات لحماية نفسها، في بعض الأحيان من دون التفكير فيما ستترتب عليه إجراءاتها، مشيرا إلى أن اقتصاد أمم أمريكا اللاتينية يجري تفريغه، “فقيمة عملاتنا تنخفض، وليس البيزو الكولومبي فقط”.