
اتسع نشاط قطاع التصنيع في روسيا بوتيرة متسارعة خلال شهر أغسطس الماضي على خلفية زيادة حجم الطلبيات، ورغم الضغوط التضخمية والحرب الدائرة في أوكرانيا، بحسب ما كشفته بيانات اقتصادية.
وارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في روسيا التابع لمؤسسة إس آند بي جلوبال للدراسات الاقتصادية والتسويقية إلى 52.7 نقطة في أغسطس مقابل 52.1 نقطة في يوليو.
ووفقا لـ”الألمانية”، فإن تسجيل المؤشر قراءة أكثر من 50 نقطة يشير إلى نمو القطاع. وذكرت إس آند بي جلوبال أن قطاع الصناعة في البلاد شهد تحسنا خلال الشهور الـ16 الماضية.
وارتفع حجم الطلبيات الجديدة في روسيا بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر، ما دفع الشركات إلى زيادة حجم الإنتاج في أغسطس الماضي.
كما زاد حجم التوظيف في قطاع الصناعة الروسي في أغسطس بالتواكب مع زيادة حجم الطلب على المنتجات الصناعية، وإن ظلت وتيرة توفير فرص العمل هي الأضعف خلال تسعة أشهر.
وارتفعت أنشطة المشتريات للشركات الروسية بسبب جهودها لتعويض المخزون لديها، الذي تراجع بشدة خلال الفترة السابقة.
ورغم العواقب المحتملة لضعف الروبل الروسي، ما زالت الشركات تتوقع زيادة الناتج الصناعي على مدار العام المقبل، وهو ما يعكس خططا لتوسيع خطوط الإنتاج وتحسين الفاعلية.
وبلغت توقعات نمو الاقتصاد الروسي بحلول نهاية 2023، نسبة 2.5 في المائة أو أكثر، بحسب أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي.
وقال الوزير: “بينما انكمش الاقتصاد العام الماضي بنسبة 2.1 في المائة، فإننا نتوقع هذا العام أن يتعافى الاقتصاد وينتعش بنسبة 2.5 في المائة وربما أعلى من ذلك، لذلك يمكننا القول إننا سنستعيد الانخفاض الذي حدث في الفترة الماضية”.
وأشار سيلوانوف إلى أنه يتوقع أن يظل التضخم عند مستوى 6 في المائة في 2023، مضيفا: “سنتخذ رفقة البنك المركزي كافة الإجراءات لخفض التضخم إلى مستوى القيم المخطط لها”.
وبحسب تقرير نشرته وزارة المالية الروسية بلغت نسبة عجز ميزانية البلاد في الفترة من يناير إلى يوليو 2023، 1.8 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ومن الناحية المالية 2.817 تريليون روبل.
وأشارت الوزارة إلى أن ديناميكية النفقات وصلت إلى مستوى طبيعي، حيث نمت في الفترة المذكورة بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ووصلت إلى 17.341 تريليون روبل.