
يدخل الاقتصاد الكوري الجنوبي مرحلة التعافي في ظل وجود دلالات على انتعاش الصادرات، وذلك في الوقت الذي تمثل فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملا غامضا جديدا، بحسب شو كيونج هو وزير المالية.
وقال الوزير خلال لقاء مع الصحافيين على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية في مراكش، في غرب المغرب أمس “نعتقد أن الرقائق الإلكترونية تدعم تدريجيا الصادرات مجددا”.
وأضاف “هناك توقع بأن صادرات الرقائق الإلكترونية وصلت للقاع، وتتعافى تدريجيا الآن. هذا التوجه سيصبح أكثر وضوحا خلال الربع الرابع من العام الجاري و2024”.
ووفقا لـ”الألمانية”، أوضح أن النقطة الأساسية هي أنه يبدو أن الاقتصاد بدأ في دخول مرحلة التعافي”. وتأتي تصريحات الوزير بعد انخفاض صادرات كوريا الجنوبية للشهر الـ12 خلال سبتمبر الماضي، ولكنها سجلت أدنى تراجع سنوي حتى الآن هذا العام، وذلك في ظل تعافي الطلب العالمي على أشباه الموصلات.
كما أشار وزير المالية الكوري إلى أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسة التي تشمل التضخم والبطالة تشير أيضا إلى توقعات أكثر تفاؤلا بالنسبة للاقتصاد.
مع ذلك، قال الوزير إنه مازال من المبكر الإعلان أن جميع عوامل الغموض اختفت في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وقال “الصراع يمكن أن يؤثر في الأسعار العالمية للمواد الخام والنفط، حتى الآن، هناك بعض ردود الفعل الجزئية من السوق، لكن القضية تخلف تأثيرات محدودة فقط حاليا”.
وأوضح أن الحكومة تتابع عن كثب الوضع وتداعياته على الاقتصاد والصادرات.
وفي سياق متصل، قال خبراء إنه من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الكوري الجنوبي على معدل الفائدة عند 3.5 في المائة، للمرة السادسة على التوالي هذا الأسبوع، وذلك في ظل استمرار تراجع معدل التضخم في خضم المخاوف المتعلقة بالنمو.
وخلص استطلاع شمل ستة خبراء، إلى أن جميع الخبراء أجمعوا على أنه من المرجح أن يبقي البنك المركزي الكوري الجنوبي على معدل الفائدة خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل. وقال الخبراء إن الفجوة التي تقدر بنقطتين مئويتين بين معدلات الفائدة لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ربما تضع ضغطا على البنك لرفع معدل الفائدة، لكن البنك لن يتمكن من القيام بذلك بسبب الغموض المحيط بالتعافي الاقتصادي للبلاد.