
مع نشر المرحلة الثالثة من نظام مراقبة الواردات (ICS2)
أكد ناصر حامد، الوزير المفوض التجاري لشئون الاتحاد الأوروبي، على أن مكتب التمثيل التجاري في بروكسل تلقي كتاب الإدارة الأوروبية للضرائب والتعاون الجمركي DGTAXUD والذي يتضمن بعض التغييرات المهمة في إجراءات دخول السلع للاتحاد الأوروبي اعتبارا من 3 يونيو 2024 مع نشر المرحلة الثالثة من نظام مراقبة الواردات (ICS2).
وأضاف في خطابه لهاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، الذي اطلعت عليه “المال” أن الكتاب قد تضمن أنه يتعين على شركات النقل البحرية والبرية تقديم بيانات حول البضائع المرسلة إلى الاتحاد الأوروبي أو عبره قبل وصولها من خلال استيفاء إقرار الدخول والذي تم تطبيقه بالفعل في مراحله الأولى على الشحن الجوي للبضائع.
وتابع أن أن التطبيق يستهدف أيضا شركات الخدمات اللوجستية والبريد والشحن السريع. كما تضمنت الشروط قيام المشغلين الاقتصاديين بجمع بيانات دقيقة وكاملة من عملائهم، والاخذ في الاعتبار عند التعاقد ضرورة الامتثال لمتطلبات النظام الجديد الخاص بمراقبة الواردات وكذلك تطوير أنشطة التشغيل الالكترونية الخاصة بالشركات المستهدفة.
وتابع الوزير المفوض في خطابه أنه سيتم إيقاف الشحنات البضائع في المنافذ الجمركية الأوروبية إذا لم يتم تقديم البيانات اللازمة الى نظام ICS2 ، كما ستخضع الشحنات الغير ممتثلة لاشتراطات النظام الجديد الى تدخلات من السلطات المختصة وقد تتسبب في عقوبات نتيجة عدم الامتثال لهذه القواعد.
وأرسلت السلطات الاوربية بروشور صادر عن المفوضية الأوروبية لتوضيح الإجراءات الفنية الواجب اتخاذها من الأطراف المعنية، بالإضافة إلى شركات الشحن والممثلين الجمركيين ممن لهم علاقة بالعملية التجارية .
وفي ديسمبر الماضي، أكد الوزير مفوض تجاري يحى الواثق بالله رئيس التمثيل التجارى أن المكاتب التجارية بالخارج لعبت دورا رئيسيا فى استقطاب عدد كبير من بعثات المشترين العالميين للمشاركة فى فعاليات الدورة السادسة لمعرض Food Africa، مشيراً إلى أن المعرض يعد أحد أهم وأكبر المعارض المتخصصة فى قطاع الصناعات الغذائية فى مصر وأفريقيا وأصبح من أهم الفعاليات الترويجية التى تقام فى مصر على مدار السنة، وأن تنظيم دورة هذا العام من المعرض تأتى فى إطار الجهود الكبيرة التى تبذلها وزارة التجارة والصناعة لتنفيذ التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو أفريقيا ومن أبرزها إعداد استراتيجية زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، والتى ترتكز على عدد من السلع والمنتجات على رأسها قطاع الصناعات الغذائية لما يتمتع به من ميزة تنافسية عالية، كما قدم التهنئة لرؤساء وأعضاء المجالس التصديرية وغرفة الصناعات الغذائية على النمو الكبير فى صادرات القطاع إلى دول العالم.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس التمثيل التجارى فى ندوة “توقعات النمو بقطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية” التى نظمها المجلس التصديرى للصناعات الغذائية وغرفة الصناعات الغذائية على هامش المعرض وأكد خلالها على ضرورة رفع الإنتاج الصناعى إلى ما يعادل 250 مليار دولار حتى تتمكن مصر من الوصول بحجم صادرات 100 مليار دولار تقريباً، مشيراً إلى أن قيمة الطاقة الصناعية المصرية تصل لنحو 80 مليار دولار منها 35 مليار دولار صادرات مصرية أى أنه يتم تصدير حوالى 40% من إجمالى الطاقة الإنتاجية، كما نوه إلى أن القطاع الصناعي الغذائى فى مصر يواجه عدد من التحديات المحلية تتمثل فى محدودية الموارد المائية ومحدودية الأراضى الزراعية تكاليف استصلاح المزيد من الأراضي الزراعية في مصر، موضحا أن مصر تعتبر مستورد صافي للغذاء بقيمة بما يقارب 60% من احتياجاتها الغذائية.
وأضاف أن هناك أيضا عددا من التحديات الإقليمية والتى تتمثل فى التنافسية الشديدة أمام الصادرات المصرية من دول أخرى في المنطقة مثل تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، حيث بلغت صادرات العالم الغذائية نحو 1.085 تريليون دولار وتعتبر الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وفرنسا والصين أهم الدول المصدرة للمنتجات الغذائية على مستوى العالم، بالإضافة إلى تغيرات المناخ والتى تؤدى إلى تقلبات فى أسعار السلع الغذائية الأساسية بالإضافة الى القوانين والمعايير والشهادات الأوروبية والأمريكية والآسيوية ودول الخليج العربي الجديدة التي تضمن سلامة الأغذية.
ونوه بأنه للنهوض بالتصنيع الغذائي في مصر لابد من تجاوز التحديات والعمل على الارتقاء بالمنظومة الإنتاجية من خلال تحسين البنية التحتية للنقل والتخزين وتوحيد المواصفات القياسية، ودعم البحث والتطوير، وتطوير التكنولوجيات الحديثة مع التأكيد على أولوية الاهتمام بالمواصفات القياسية حيث يؤدي عدم توحيد المواصفات القياسية للمنتجات الغذائية إلى صعوبة التصدير إلى الأسواق الخارجية. وشدد على ضرورة تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الغذائية من خلال دعم قدرات الشركات المصرية على التصدير، وتعزيز التسويق والترويج للمنتجات الغذائية المصرية في الأسواق الخارجية وزيادة برامج الدعم الحكومي للمشاركات الخارجية في المعارض الدولية المتخصصة.
وأوضح الواثق بالله أن صادرات مصر من الصناعات الغذائية المصرية سجلت ما قيمته 4.25 مليار دولار خلال 10 شهور من 2023 مقارنة بنحو 3.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2022 بنسبة زيادة مقدارها 14%، لافتا إلى أن أهم الدول المستوردة من مصر هي (المملكة العربية السعودية- ليبيا – الولايات المتحدة – فلسطين – السودان – الأردن – اليمن – الجزائر) وتابع أن صادرات مصر الزراعية ما قيمته 3.1 مليار دولار خلال الفترة يناير- أكتوبر من العام الحالي مقارنة بحوالي 2.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2022 بنسبة زيادة مقدارها 19% لافتا إلى أن أهم الدول المستوردة من مصر (روسيا – السعودية -الامارات – هولندا – إنجلترا – سوريا – المانيا – تركيا) والتعزيز الصادرات الغذائية المصرية، فإن مصر تحتاج إلى التوسع في الإنتاج الزراعي الذي تعتمد عليه الصناعات الغذائية والاعتماد علي أساليب الري الحديثة المحدودية المواد المائية.