
أصدرت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية البريطانية أوامرها لثلاث محطات توليد للطاقة تعمل بالفحم في المملكة المتحدة لبدء الاستعداد للعمل في حالة الحاجة إليها لإمدادات الطاقة في البلاد مع موجات البرد القارس المفاجئة.
ونقلت وكالة بي أيه ميديا البريطانية عن الشركة المشغلة قولها أمس إنها أعطت التعليمات في ضوء التوقعات التي تظهر أن هوامش الإمداد بالكهرباء قد تكون أكثر من المعتاد.
وستكون هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها شبكة الكهرباء الوطنية هذا الشتاء إلى الاحتياطي.
وأضافت أنها تعمل أيضا على تفعيل “خدمة مرونة الطلب” الحية التي تتيح لشبكة الكهرباء البريطانية الحصول على مرونة إضافية عندما يكون الطلب الوطني في أعلى مستوياته خلال أيام الذروة الشتوية.
ومن المقرر أن يظل الأمر ساريا حتى آذار (مارس) المقبل.
وطلبت شبكة الكهرباء البريطانية أن تخفض بعض الأسر استخدام الطاقة أمس، وهو طلب سيمتد إلى اليوم، حيث يختبر التراجع في طاقة الرياح ودرجات حرارة تصل إلى درجة التجمد في أنحاء البلاد، قدرة الشبكة على مواصلة عملها.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن شركة “ناشيونال جريد” البريطانية ستستخدم الأداة الطارئة للمرة الأولى للمساعدة على تخفيف حدة ما تتعرض له الإمدادات من ضغوط. واعتبارا من الساعة الخامسة مساء أمس، تمت مطالبة عملاء شركات سنتريكا وإي أون وأوكتوبس إنرجي، ممن اشترك في البرنامج، بعدم استخدام غسالات الأطباق، أو ماكينات الغسيل خلال فترة ذروة الطلب ومدتها ساعتان.
ويشير الإجراء بشكل صارخ إلى أن أزمة الطاقة في أوروبا لم تنته بعد، ويسلط الضوء على خطر مخزون الطاقة الآخذ في الانكماش بشكل مستمر في بريطانيا.
كما أنه يجعل البلاد أكثر اعتمادا على الواردات المقبلة من فرنسا، التي تكافح أزمة طاقة نووية خاصة بها، ولا تستطيع تصدير ما اعتادت تصديره من قبل.
وقال يوناثان بريرلي، المدير التنفيذي لجهاز تنظيم قطاع الطاقة “أوفجيم” في كلمة في لندن أمس إن “حقيقة طلبنا بوجود استجابة على جانب الطلب، يظهر أنه يتعين علينا أن نظل يقظين وحذرين بشأن ما قد يحدث في المستقبل”.
كما حثت السلطات البريطانية شركات توزيع الكهرباء في البلاد بالتوقف عن إلزام منازل العملاء ذوي الدخل المنخفض بتركيب عدادات مسبقة الدفع، قائلة إن مثل هذه العدادات يجب أن تستخدم باعتبارها الخيار الأخير.
وقال بريرلي إن “عدد كبير من العملاء المتعثرين ماليا يجبرون على دفع فواتير استهلاك الكهرباء مقدما.. نريد التأكد أن كل الضوابط والميزانيات موضوعة لضمان عدم إجبار أي عميل موقفه المالي ضعيف على التحول للعداد مسبق الدفع”.
تأتي تصريحات بريرلي بعد نحو أسبوع من تقرير منظمة “سيتيزنس أدفايس” للخدمة العامة، الذي أظهر أن شركات توزيع الغاز الطبيعي أجبرت نحو 600 ألف شخص لاستخدام عدادات مسبقة الدفع خلال العام الماضي، لأنهم كانوا يعانون في سداد فواتيرهم. ولم يكن كثيرون من هؤلاء العملاء راغبين بالفعل في التخلي عن نظام الفواتير ربع السنوية لكنهم اضطروا لتركيب العدادات مسبقة الدفع بأمر من المحكمة.