
طالبت الحكومة الصينية ألمانيا بالوضوح بشأن خطط استحواذ الصين الجزئي على محطة حاويات في ميناء هامبورج الألماني.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان أمس، إنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 50 عاما كان المبدأ المهيمن هو التعاون العملي والمنفعة المتبادلة.
وأضاف البيان أن كلا البلدين يشاركان بشكل مكثف في تنمية الآخر والاستفادة من ذلك، والصين ترحب بالمشاريع ذات المنفعة المتبادلة وأنه يتعين على البلدين الالتزام بالانفتاح والتعاون من أجل تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للتعاون الاقتصادي والتجاري.
وكان ساسة ومسؤولون ألمان أعربوا عن شكوكهم وانتقادهم أمس الأول لتمسك ديوان المستشارية في برلين بخطط استحواذ الصين على حصة من ميناء حاويات في هامبورج، وفقا لـ”الألمانية”.
يأتي الجدل على خلفية اتفاقية أبرمت في 2021 بين شركة” إتش إتش إل إيه ” للوجستيات الموانئ في هامبورج وشركة “كوسكو” الصينية للشحن البحري، التي بموجبها تحصل الأخيرة على حصة 35 في المائة من المحطة التي تديرها الشركة الألمانية في منطقة تولرورت في هامبورج.
وأشارت تقديرات معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي “آي إف دبليو” إلى أن عرض شركة كوسكو الصينية للاستحواذ يضع أكبر ميناء ألماني في موضع صعب.
وفي تصريحات إذاعية أمس، قال رولف لانجهامر من معهد “آي إف دبليو”:” عندما تقول كوسكو إنكم ستصبحون ميناء مفضلا في حال قبلتم بالحصة فيجب بالطبع توجيه السؤال ماذا لو لم تتم الموافقة على هذه الحصة؟”.
وأضاف لانجهامر:” هل عندئذ سيتم سحب الشحنات من هامبورج صوب موانئ أخرى في بحر الشمال أي روتردام أو زيبروكه أو أنتويرب؟”، مشيرا إلى أن هذا هو العامل الحرج في هذا التوقيت “لأن ميناء هامبورج يمر بموقف صعب”.
وأعرب لانجهامر عن اعتقاده بأن من غير الممكن بسهولة حل مشكلة ترسب الطمي ومشكلة العمق في نهر إلبه بالنسبة لميناء يعتمد مستوى المياه به على حركة المد والجذر، “وهذا يعني أن هامبورج كمنافس لميناء روتردام وموانئ أخرى، أصبح ظهره إلى الحائط بعض الشيء”.
ورأى أن عرض الصينيين جاء على شكل يقارب التهديد أو الوعيد “وفقا لشعار إذا لم تفعلوا هذا، فستكون هناك عواقب سلبية”.
وكانت شركة” إتش إتش إل إيه ” للوجستيات الموانئ في هامبورج أبرمت مع شركة “كوسكو” الصينية للشحن البحري في 2021 اتفاقية تحصل الشركة الأخيرة بموجبها على حصة تزيد عن 35 في المائة من المحطة التي تديرها الشركة الألمانية في منطقة تولرورت في هامبورج.
وقد دب خلاف حاليا بين ديوان المستشارية وعدة وزارات حول الموافقة على دخول الصينيين المتفق عليه بالفعل إلى محطة الحاويات في ميناء هامبورج، ويمكن للحكومة الألمانية أن ترفض هذه الصفقة.