
البيزو فقد حوالي 15% من قيمته في السوق السوداء في يوليو.. واقتصاديون يتوقعون بلوغ معدل زيادة الأسعار 90% بنهاية العام
ارتفع التضخم السنوي في الأرجنتين بأكثر 70٪ الشهر الماضي، وهو أحد أسرع المعدلات في العالم، بعد أن أدى الاضطراب السياسي المتجدد إلى ارتفاع الأسعار وانهيار العملة.
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 71٪ في يوليو مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ حوالي 30 عامًا، وفقًا لبيانات حكومية نُشرت اليوم الخميس. وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم إلى 7.4٪، متسارعًا بأسرع وتيرة منذ عقدين، وأعلى بقليل من متوسط توقعات الاقتصاديين عند 7.3٪.
دفعت الأسعار المتسارعة البنك المركزي الأرجنتيني، اليوم، إلى زيادة معدل الفائدة بأكبر قدر في ثلاث سنوات، ما رفع تكاليف الاقتراض بمقدار 950 نقطة أساس على السعر القياسي إلى 69.5٪. في إشارة إلى تبني البنك موقفا نقديا أكثر صرامة ضد التضخم، بعد ارتفاع كبير آخر في أسعار الفائدة قبل أسبوعين فقط. وكان صانعو السياسات يرفعون الأسعار مرة واحدة فقط في الشهر قبل ذلك.
أدت الاستقالة المفاجئة لوزير الاقتصاد، مارتن غوزمن، في يوليو إلى تعزيز التضخم المرتفع بالفعل في الأرجنتين، ما أشعل أزمة سياسية داخل حزب الائتلاف الحاكم، واستبدل الرئيس، ألبرتو فيرنانديز، الوزير “غوزمن” بالاقتصادية غير المعروفة، سيلفينا باتاكيس، التي ظلت في المنصب لثلاثة أسابيع فقط قبل أن يُسند “فيرنانديز” المنصب للسياسي المخضرم وأحد قادة الائتلاف الحاكم، سيرجيو ماسا.
أضاف الاضطراب السياسي طبقة من التقلبات إلى الآفاق غير المستقرة بالفعل، وفقد البيزو في السوق السوداء حوالي 15% من قيمته في يوليو، ورفعت الشركات المحلية الأسعار بنسبة 20% بين ليلة وضحاها.
في إشارة إلى موقف أكثر صرامة تجاه التضخم، تعهد “ماسا” بوقف طبع المزيد من الأموال لتمويل الإنفاق الحكومي – وهو محرك رئيسي للتضخم – لبقية العام، ومع ذلك، فإن السياسات الأخرى، مثل إزالة الدعم على فواتير المرافق لتحسين العجز المالي، من شأنها أن تُبقي على ارتفاعات الأسعار في المستقبل القريب.
منذ أسبوعين، قام مجلس البنك المركزي، الذي يجتمع كل خميس، برفع هائل في الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس، ما دفع سعر الفائدة على الودائع لمدة 7 أيام إلى 60%.
يتوقع اقتصاديون أن ينهي التضخم السنوي في الأرجنتين العام الجاري عند 90%، وفق أحدث مسح أجراه البنك المركزي.