
يسعى الاتحاد الأوروبي للحصول على سلطات طارئة من شأنها أن تجبر الشركات على تحويل مواردها بشكل سريع لحل أزمة الاختناقات في سلاسل الإمداد، وفق ما جاء في مسودة قانون أمس.
وبحسب “الفرنسية”، يعد المقترح جزءا من استجابة الاتحاد الأوروبي للتجربة الصعبة، التي عاشها في ذروة تفشي وباء كوفيد عندما أوقفت الولايات المتحدة والصين تصدير اللقاحات وغيرها من المنتجات المهمة لمصلحة مواطني البلدين.
وستجبر الخطوة المستوحاة من قواعد مطبقة أساسا في الولايات المتحدة، الشركات على منح أولوية للسوق الأوروبية في الحالات الطارئة، ويعد الهدف منها الرد على أي تحرك مشابه من دول أخرى.
وقال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبة رئيسة المفوضية التنفيذية مارجريت فيستاجر “نأمل بألا يستخدم إطلاقا”.
كما يتطرق المقترح إلى التوتر، الذي ساد في فترة انتشار الوباء عندما خزنت دول في الاتحاد الأوروبي موارد أساسية وحرمت جيرانها في التكتل الوصول إليها دون التشاور بشأن المسألة.
وسيحد النص هذا النوع من القيود على حركة البضائع والأفراد بين الدول الأعضاء إبان الأزمات المفاجئة.
وقال النائب الألماني في البرلمان الأوروبي، الذي سيتولى الدفاع عن المقترح في المجلس أندرياس شواب إن مشروع القانون “يطبق بشكل أساسي مبدأ أننا في أوروبا نكون الأقوى عندما نصبح يدا واحدة”.
وما زال يتعين التفاوض على المقترح مع البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء التي قد تقاوم تسليم سلطات غير مسبوقة كهذه إلى الذراع التنفيذية للتكتل في بروكسل.
وقالت فيستاجر إن “الدول الأعضاء ستكون طرفا في كل مراحل العملية”.
وأضافت “علينا أن نجعل سوقنا الموحدة تعمل طوال الوقت، ويشمل ذلك بالطبع في أوقات الأزمة”، مشيرة إلى جائحة كورونا.
وتضمن السوق الأوروبية الموحدة حرية الحركة للبضائع ورأس المال والخدمات والأفراد بين الدول الأعضاء بالاتحاد.
وتريد المفوضية الأوروبية تنسيقا أفضل وفي النهاية رأيا أكبر للتعامل مع حالات الطوارئ، مستخلصة دروسا من رد الفعل الأولى للاتحاد الأوروبي تجاه الجائحة من خلال إغلاق الحدود الداخلية، ما أدى إلى نقص الإمدادات الضرورية.
وتتوقع الآلية المقترحة ويطلق عليها “آلية السوق الموحدة للطوارئ” ثلاث مراحل من التخطيط للطوارئ إلى اليقظة وحالة الطوارئ.
وقالت فيستاجر، إن التخطيط للطوارئ سيشمل محاكاة لإدارة الأزمة ومطالبة دول الاتحاد الأوروبي إرسال تحذيرات مبكرة لبروكسل في حال نقص منتجات ضرورية.
وفي وضع اليقظة، أوضحت فيستاجر أنه سيتم تشجيع الدول الأوروبية على تبادل المعلومات بشأن قضايا سلاسل إمداد البضائع والخدمات، ويمكن للمفوضية أن تطلب من العواصم الأوروبية تخزين منتجات معينة.
وأضافت فيستاجر، أنه فيما يتعلق بمواقف الطوارئ، سيطلب من الدول الأعضاء أن تخطر المفوضية بموعد تقييد السوق الموحدة، على سبيل المثال، من خلال إغلاق الحدود.
وأوضحت أنه في النهاية يمكن مطالبة الشركات بوضع أولوية للطلبات “للمنتجات المتعلقة بالأزمة” لمنع حدوث نقص حاد.