
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إن قطاع البناء قوة دافعة للاقتصاد الوطني، رغم استمرار الوضع المضطرب الحالي”، بحسب ما أوردته وكالة “تاس” الروسية أمس.
وأكد في رسالة منشورة على موقع الكرملين الإلكتروني بمناسبة عيد البنائين، أن قطاع البناء يظهر فاعليته ويشكل إلى حد كبير سوق العمل المستدام والمستقر ويعد بحق أحد محركات الاقتصاد الوطني”.
ووفقا لـ”الألمانية”، أوضح أن إدخال التقنيات المتقدمة والابتكارات الهندسية ومهارة القرارات الإدارية تساعد على زيادة حجم بناء المساكن وتنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق بنجاح في مختلف مناطق البلاد.
وقال بوتين “اسمحوا لي أن أسلط الضوء على العمل الهائل والمتفاني الذي قام به البناؤون بهدف استعادة جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين، ومنطقتي خيرسون وزابوروجيا”، متمنيا لعمال قطاع البناء تحقيق إنجازات جديدة.
وتم تحديد عيد البنائين بموجب مرسوم صادر عن المجلس الأعلى لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في 6 سبتمبر 1955. ويتم الاحتفال بالعيد في روسيا في الأحد الثاني من أغسطس سنويا.
وأعلنت وكالة الإحصاءات الروسية “روستات” في تقييم أولي، أن إجمالي الناتج المحلي الروسي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة في الربع الثاني من 2023، في أول زيادة يتم تسجيلها منذ الربع الأول من 2022.
وسجلت روسيا تراجعا في إجمالي الناتج المحلي على مدى أربعة ارباع، وتراجع بشكل خاص في الربع الأول من 2023 بنسبة 1.9 في المائة، وفقا لوكالة الإحصاءات الروسية.
ويقارن النمو الذي تحقق في الربع الثاني وتوقعه الخبراء، قبل كل شيء بالفترة نفسها من العام الماضي، الذي اتسم بسلسلة من العقوبات الدولية المفروضة ردا على الهجوم الروسي على أوكرانيا، كانت لها تداعيات لا يستهان بها على البلاد “تراجع بنسبة 4.5 في المائة بين أبريل ويونيو 2022”.
وبلغت هذه الزيادة الفصلية 4.9 في المائة، إلا أن روسيا لم تصل بعد إلى مستوى الإنتاج قبل النزاع في أوكرانيا. ولم تتطرق “روستات” في بيانها إلى تفاصيل النمو الفصلي بحسب القطاعات.
في روسيا، تميز الربع الثاني من 2023 بعودة التضخم المرتبط باستمرار تراجع صرف الروبل، على خلفية انخفاض كبير في الإيرادات المرتبطة ببيع الوقود.
ولمواجهة هذا الوضع الذي استمر في الأسابيع الأخيرة، اضطر المصرف المركزي الروسي إلى رفع معدل الفائدة الرئيس إلى 8.5 في المائة -في طريقة هي الأوضح لمحاربة ارتفاع الأسعار- وعلق حتى نهاية العام مشترياته من العملات الأجنبية في سوق الصرف الوطنية.
والجمعة، بلغ سعر صرف اليورو 108 روبلات و99 روبلا للدولار، ما أثار قلق عديد من الروس بشأن مستوى معيشتهم الذي تضرر بسبب ارتفاع التضخم العام الماضي.