
شركات التقنية تعزز الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بـ 119 مليار دولار
تعد الشركات العاملة في مجال التقنية بمثابة فرصة ذهبية لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بواقع 255 مليار دولار أميركي عام 2030م، منها 119 مليار دولار في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال سن السياسات المناسبة والعمل على تطوير الشركات الوطنية الرائدة العاملة في مجال التقنية.
وتسعى المملكة كونها أضخم سوق تقني ورقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بـ 40 مليار دولار، والدولة الأسرع نمواً في تقرير التنافسية الرقمية حسب المنتدى الاقتصادي العالمي وحصولها على المركز الثاني، وأسرع 10 دول نمواً في التقنيات المالية والمحتوى الرقمي والتجارة الإلكترونية – إلى تقوية أوجه التواصل والعلاقات مع الدول الرائدة مثل الولايات المتحدة الأميركية، حيث تعد المبادرات والاستثمارات التي أعلنتها المملكة في مؤتمر leap22 مؤخرا، دليلًا على عزمها للمضي في تعزيز وبناء اقتصادها الرقمي وتحولها إلى اقتصاد قائم على الابتكار، وتوسيع الأثر لخدمة البشرية، والحفاظ على كوكب الأرض، وتنمية وازدهار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في الوقت نفسه، أمام دول الخليج فرصة ذهبية لمواكبة الاقتصادات الرقمية المتقدمة بما يعزز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بواقع 255 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، وتتمتع الشركات الوطنية الرائدة العاملة في مجال التقنية بالمقومات التي تمكنها من تحقيق الوفورات الاقتصادية وتوفير نطاق العمل اللازم لتعزيز الابتكار، واستقطاب الكوادر، واستحداث الوظائف، وتنفيذ الاستثمارات الضخمة، وتنمية الصادرات الوطنية، وتعد هذه الشركات بمثابة فرصة ذهبية لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بواقع 255 مليار دولار أميركي عام 2030م، منها 119 مليار دولار في المملكة العربية السعودية وحدها، يمكن لهذه الشركات تحقيق قفزة نوعية في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بمعدل تراكمي 5 % بحلول عام 2030م، واستحداث 600 ألف فرصة عمل تقريبًا في مجال التقنية.
ووفقا للتقرير الصادر مؤخرًا عن استراتيجي الشرق الأوسط أنّ دول الخليج أمامها فرصة ذهبية لمواكبة الاقتصادات الرقمية المتقدمة بما يعزز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بواقع 255 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030م منها 119 مليار دولار في المملكة العربية السعودية وحدها، وذلك من خلال سن السياسات المناسبة والعمل على تطوير الشركات الوطنية الرائدة العاملة في مجال التقنية.
وهناك فرصة ذهبية أمام الاقتصاد الرقمي لتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بقيمة 30 مليار دولار خلال السنوات الخمسة القادمة، أي من 169 مليار إلى 204 مليارات دولار وذلك مع تحول المنطقة إلى أرضٍ خصبةٍ للابتكار بقيادة شركات الابتكار الرقمي، وستكون الحلول الرقمية – ومن بينها التقنيات الناشئة – هي الدافع الرئيس للجزء الأكبر من هذا النموّ”.
ويشير التقرير إلى أن رحلة تطوير الشركات الوطنية الرائدة العاملة في مجال التقنية تمر بثلاث مراحل رئيسة ألا وهي، مرحلة بناء محفظة المنتجات وعروض الخدمة الأساسية، ومرحلة التعزيز والتوسع الجغرافي، ومرحلة التنويع والتوسع في تحقيق العائد المادي، إضافةً لذلك، فإن الوضع يتطلب من الشركات التي تركز على المنتجات أن تعمل على تعزيز عنصر الابتكار سواء على مستوى المعدات أو المنصات أو البرمجيات، مع تطوير أصول الملكية الفكرية من خلال القدرات الداخلية بالشركة، ومن خلال الشراكات البحثية والتطويرية مع الشركات المتخصصة، والتراخيص الابتكارية المفتوحة، أو الحصول على حقوق الملكية الفكرية من خلال أطراف خارجية أو من خلال عمليات الاستحواذ.
يتعـيّـن على الشركات استقطاب الكوادر المتخصصة في مجالات العمل الأساسية والاحتفاظ بها ومن بين هذه المجالات تطوير المنتجات، وتصميم تجارب وخبرات المستخدمين، وهيكلة الحلول، وعلوم البيانات، وتحليلات الأعمال، بالإضافة إلى الخبرات الفنية العميقة في تقنيات محددة (ومنها إنترنت الأشياء، والتعلم الآلي، والواجهات التفاعلية والشبكات المحايدة).
وينمو الاقتصاد الرقمي حاليًا بمعدل ستة أضعاف أسرع من الاقتصاد التقليدي، وتتربع دولتا الولايات المتحدة الأميركية والصين على عرش الاقتصاد الرقمي مدفوعةً بشركاتها الناشئة العاملة في مجال التقنية والتي تستحوذ على 90 %، من القيمة السوقية الرأسمالية لأكبر 70 شركة رقمية رائدة في العالم.
جديرٌ بالذكرِ أن الاقتصاد الرقمي في منطقة الخليج يشهد حالة من التوسع بخطى متسارعة، إلا أنّ دول المنطقة ما زالت توجه أنظارها واهتمامها صوب التقنيات التقليدية، كما أن مستوى نضج السوق الرقمي في المنطقة لا يرقى لنفس المعدلات المحققة في مناطق أخرى بالعالم. ومن هنا تنبع أهمية استحداث الشركات الوطنية الرائدة العاملة في مجال التقنية بمنطقة الخليج بالنظر إلى الدور المحوري الذي يمكنها القيام به لسد هذه الفجوة، إذْ تتمتع هذه الشركات بالمقومات التي تمكنها من تحقيق الوفورات الاقتصادية وتوفير نطاق العمل اللازم لتعزيز الابتكار، واستقطاب الكوادر، واستحداث الوظائف، وتنفيذ الاستثمارات الضخمة، وتنمية الصادرات الوطنية.