
استهلت الصناعة الألمانية بشكل مفاجئ العام الجديد بزيادة في الطلبات.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن اليوم الثلاثاء أنه في يناير الماضي ارتفعت الطلبات الواردة للقطاع الصناعي في ألمانيا بنسبة 1 في المائة مقارنة ديسمبر الماضي.
وكان المحللون يتوقعون انخفاضا بنسبة 0.7 في المائة في المتوسط وقد عدل المكتب بياناته المتعلقة بالطلب الصناعي في ديسمبر الماضي، الذي سجل بالفعل زيادة قوية.
وأعلن المكتب اليوم أن الطلب الصناعي في ذلك الشهر ارتفع بنسبة 3.4 في المائة بدلا من 3.2 في المائة التي أعلنها من قبل.
وقال الخبير الاقتصادي من البنك المحلي بولاية بادن-فورتمبرج، أوليفر نيكلاش: “في تقييم أولي، تعد هذه بداية جيدة للعام الجديد” كما قال توماس جيتسل، كبير الاقتصاديين في مصرف “في بي بنك”: “الطلبات الواردة بدأت بداية جيدة في العام الجديد”.
وبينما تراجع الطلب المحلي بشكل كبير بنسبة 5.3 في المائة، سجل الطلب الخارجي زيادة قوية بنسبة 5.5 في المائة. ومع ذلك تراجعت الطلبات من منطقة اليورو، لكنها زادت من بقية العالم.
وعلى مستوى القطاعات الصناعية، ارتفع الطلب على السلع الرأسمالية مثل الآلات، بينما انخفض الطلب على السلع الوسيطة والسلع الاستهلاكية بشكل كبير.
وكان عام 2022 عاما مضطربا بالنسبة للصناعة الألمانية، حيث لم تكن الشركات تعاني فقط من الاضطرابات المتعددة التي سببتها حرب أوكرانيا، بل تأثرت أيضا بمشكلات التوريد المستمرة في التجارة العالمية، التي كانت نتاج أزمة جائحة كورونا. وفي الآونة الأخيرة اتجهت مشكلات التوريد نحو الانخفاض.