
أظهرت أرقام نُشرت اليوم أن الصين كانت أكبر شريك تجاري لألمانيا للعام السابع على التوالي سنة 2022، في وقت تثير المبالغة في الاعتماد على بكين اقتصاديا قلق صانعي السياسات.
وبحسب “الفرنسية” تم تبادل منتجات تبلغ قيمتها 297.9 مليار يورو (318.9 مليار دولار) بين البلدين العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 20 في المائة رغم استمرار تداعيات وباء كوفيد، بحسب وكالة “ديستاتيس” الفدرالية الألمانية للإحصاءات.
وبلغ العجز التجاري الألماني مع الصين 84.3 مليار يورو، وهو أعلى رقم منذ بدأت الوكالة تسجيل البيانات عام 1950.
وارتفعت قيمة الواردات من الصين إلى 191.1 مليار يورو في 2022، في زيادة بنسبة 33 في المائة عن العام السابق.
في الأثناء، بقيت قيمة الصادرات على حالها إلى حد كبير، فزادت ثلاثة في المئة فحسب عام 2022 لتسجل 106.8 مليارات يورو. بالتالي، تراجعت الصين مرتبتين إلى المرتبة الرابعة في تصنيف وجهات التصدير للبضائع الألمانية.
تتزايد المخاوف في ألمانيا من المبالغة في الاعتماد على الصين في ظل التوتر بين الغرب وبكين إثر علاقاتها مع روسيا والقضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.
وقال مركز الأبحاث الاقتصادية الألماني IfW Kiel في تقرير نشر الأربعاء إن “ألمانيا تحتاج بشكل عاجل إلى استراتيجية لزيادة التنوع” بعيدا عن الصين لضمان إمدادات المواد الخام والسلع الأساسية، خصوصا الكهربائيات.
وكانت الولايات المتحدة، الشريك التجاري الثاني الأكثر أهمية بالمجمل بالنسبة لألمانيا، الوجهة الأولى للسلع المصنوعة في ألمانيا فبلغت قيمة واردتها من القوة الأوروبية 156 مليار يورو.
بالمجمل، سجل الفائض التجاري الألماني في 2022 أدنى مستوى له منذ العام 2000.
وأفادت “ديستاتيس” أن المؤشر المهم للقوة التقليدية المصدرة تراجع إلى 79.9 مليار يورو على أساس سنوي نتيجة ارتفاع تكاليف واردات الطاقة.