
تعهد بنك الشعب الصيني “البنك المركزي” بتوسيع برنامج إقراض خاص في حال تطلب الأمر، لضمان تسليم مشاريع الإسكان المؤجلة ودعا المصارف إلى توفير الدعم المالي لهذه الجهود، بحسب وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وقال البنك في بيان أمس، إن الصين ستطرح سياسات عقارية لدعم الطلب، وتطبيق قروض خاصة تهدف إلى ضمان استكمال العقارات وزيادة حجمها وفق الحدود المعقولة.
ولخص البيان قرارات الاجتماع ربع السنوي للجنة السياسة النقدية التي يرأسها المحافظ يي جانج وعقدت اجتماعها في 23 أيلول (سبتمبر) الجاري.
وستستخدم القروض الخاصة في المنازل التي بيعت بالفعل، لكنها لم تنته بعد، بحسب مصادر مطلعة. لكن لا يزال من غير الواضح مقدار القروض الخاصة التي تم تخصيصها.
وقال بنك الشعب الصيني في البيان أمس، إنه سيوجه المصارف التجارية إلى توفير الدعم التمويلي لضمان مصالح مشتري المنازل.
إلى ذلك ضخ بنك الشعب الصيني أمس، 182 مليار يوان “نحو 25.6 مليار دولار” من اتفاقيات إعادة الشراء العكسي المعروفة بـ”ريبو” للحفاظ على السيولة النقدية في النظام المصرفي.
وأعلن أن المبلغ المذكور يشمل 105 مليارات يوان من عمليات إعادة الشراء العكسي لمدة سبعة أيام بسعر فائدة 2 في المائة، و77 مليار يوان من عمليات إعادة الشراء العكسي لمدة 14 يوما بسعر فائدة قدره 2.15 في المائة.
وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على سيولة مستقرة في النظام المصرفي خلال أواخر الربع الحالي، وفقا لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا” وتعرف عمليات “ريبو” بأنها عملية يشتري فيها البنك المركزي أوراقا مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم العطاءات، مع اتفاقات على بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل.
كما أعلن البنك عملية مبادلة سندات، من أجل تحسين سيولة السندات الدائمة. وقال في بيان إن عملية المبادلة مع البنك المركزي، التي تبلغ قيمتها خمسة مليارات يوان “703.2 مليون دولار”، مفتوحة أمام المتعاملين الأوليين لتقديم عطاءات بمعدل ثابت قدره 0.1 في المائة. وأضاف البيان أن المبادلة ستكون مستحقة عند 29 ديسمبر المقبل.
ويسمح نظام مبادلة سندات مع البنك المركزي للمتعاملين بمقايضة السندات الدائمة التي يحتفظون بها مقابل سندات البنك المركزي، الأمر الذي من شأنه تعزيز طلب السوق على السندات الدائمة، مع إضفاء تأثير محايد على السيولة في النظام المصرفي.
والسندات الدائمة هي أوراق مالية ذات دخل ثابت ليس لها تاريخ استحقاق ولا يمكن استردادها، لكنها تدفع دفقا ثابتا من الفائدة إلى الأبد.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات من وزارة النقل، أن إجمالي حجم الشحن في الصين، وهو مؤشر للنشاط الاقتصادي، حافظ على توسع مطرد خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من هذا العام.
وذكرت البيانات أن حجم الشحن في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نما 11.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2019.
وارتفع حجم الشحن عبر السكك الحديدية 18.1 في المائة في الأشهر الثمانية الأولى مقارنة بالفترة المماثلة من 2019، في حين ارتفع حجم الشحن عبر الطرق البرية السريعة وعبر الطرق المائية 11.2 في المائة و10.1 في المائة على التوالي.
وخلال تلك الفترة المذكورة، ارتفع حجم أعمال التوصيل السريع في البلاد 83.5 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من 2019.
وقال شو تشي، المتحدث باسم وزارة النقل، “في الوقت الحاضر، شبكة النقل الوطنية سلسة بشكل عام، والمؤشرات اللوجستية الرئيسة مستقرة وتتحسن”.
وفي 8 سبتمبر، تجاوز حجم الشحن اليومي للحاويات في ميناء شنغهاي 160 ألف حاوية معيارية مكافئة بحجم 20 قدما للمرة الأولى. وزاد حجم نقل البضائع عبر مطار شانغهاي بودونج الدولي ومطار قوانجتشو باييون الدولي بنسبة 82.7 في المائة و38.1 في المائة على التوالي، مقارنة بنظيريه المسجلين في أوائل مايو الماضي.
وأضاف شو أن وزارة النقل ستواصل العمل لضمان النقل والخدمات اللوجستية الآمنة والمستقرة في جميع أنحاء البلاد لدعم الاقتصاد.
ومن بناء طرق سريعة جديدة إلى تجديد قنوات الشحن، قامت الصين بتوسيع وتحديث شبكات النقل هذا العام بسلاسة ضمن مساعيها لدفع الاستثمار وتعزيز التنمية.
وفي 30 أغسطس الماضي، تم فتح ممر طريق سريع جديد يربط بين بلدة يتيمبولاك ومحافظة روتشيانج في منطقة شينجيانج الويجورية ذاتية الحكم، ليصبح ثالث طريق سريع يربط المنطقة بمواقع خارجها.
وحقق بناء نفق تحت الماء وهو جزء من جسر طريق سريع يربط بين شنتشن في جنوبي الصين وتشونجشان تقدما تاريخيا قبل أسبوع، حيث تم ربط 30 أنبوبا من إجمالي 32 أنبوبا بنجاح. وقد اجتاز مشروع محطة الحاويات في ميناء يانجشان بشنغهاي مراجعة الخبراء وسيبدأ العمل في نهاية أكتوبر المقبل.
وقال شو تشي، المتحدث باسم وزارة النقل، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن بناء مشاريع النقل الرئيسة شهد تقدما سلسا هذا العام، ما عزز الاستثمار بشكل فعال.
ونما الاستثمار في الأصول الثابتة في مجال النقل بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي في الفترة من يناير إلى أغسطس، حيث قفز إلى 2.34 تريليون يوان “329 مليار دولار” ودعم الانتعاش الاقتصادي في مواجهة التحديات المتزايدة في الداخل والخارج.
ومن خلال تحليل لتفصيل البيانات، شهد الاستثمار في بناء الطرق زيادة قوية 9.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.77 تريليون يوان في هذه الفترة. وتم الانتهاء من بناء الطرق السريعة والرئيسة التي يبلغ إجمالي طولها 8100 كيلومتر هذا العام، إضافة إلى 7400 كيلومتر أخرى في بدئها.
وتلقت مشاريع بناء السكك الحديدية والممرات المائية على التوالي استثمارات بقيمة 402.8 مليار يوان و99.7 مليار يوان، وتدفقت اعتمادات يبلغ إجماليها 67.1 مليار يوان إلى قطاع الطيران المدني.
وقال محللون إنه ومع زخم النمو المستقر، سيلعب الاستثمار في مجال النقل دورا إيجابيا في توسيع الاستثمار الفعال، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.
وبما أن أسس الانتعاش الاقتصادي لا تزال بحاجة إلى التوطيد، تواصل الحكومة تكثيف جهودها لتعزيز الاستثمار في مشاريع النقل وتشييد البنية التحتية الأوسع.
وقرر مجلس الدولة في اجتماع تنفيذي في يونيو الماضي جمع أموال تصل إلى 300 مليار يوان من خلال إصدار سندات مالية لملء اعتمادات المشاريع الرئيسة مرة ثانية، ثم أعلن في اجتماع آخر في أغسطس الماضي إضافة 300 مليار يوان إلى المشاريع. وفي وقت سابق من هذا الشهر، حث مجلس الدولة الكيانات ذات الصلة على حسن استغلال 500 مليار يوان من حصة السندات الحكومية الخاصة المتراكمة منذ 2019 لدعم بناء البنية التحتية.
ومع دعم السياسات المعزز، اكتسب الاستثمار في البنية التحتية قوة دافعة. وعلى وجه الخصوص، يتقدم 102 مشروع رئيس لفترة الخطة الخمسية الـ14 “2021 – 2025” في البلاد بوتيرة متسارعة.
وقال شو في المؤتمر الصحافي الأربعاء، إن من المتوقع بذل مزيد من الجهود في المستقبل لزيادة الاستثمار في النقل بشكل أكبر، مستشهدا بالجهود المبذولة لضمان تنفيذ الإجراءات التفضيلية بشكل كامل، وإظهار إمكانات أنواع مختلفة من الأدوات المالية على نحو مستفيض، والتركيز على إصلاح الروابط القصيرة في شبكات النقل.