
أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر العدلي الدولي بأهمية المزج بين التقنية والحياة الطبيعية في المجال العدلي التي من شأنها أن تسرع عملية التقاضي، خاصة أن الفترة التي عاشها العالم خلال جائحة كورونا قدمت عديدا من الدروس المستفادة التي يجب العمل على تطبيقها على أرض الوقع.
وشددوا على أهمية أن يستوعب العاملون في المجال العدلي ما وصلت إليه التقنية وتدريبهم عليها، وتوظيف ذلك داخل أعمالهم، التي من شأنها أن تسرع وتيرة الأعمال وتقرب المسافات، فضلا عن أنها ستضمن الجودة العالية.
وبين المشاركون أن التكنولوجيا باتت جزءا أساسيا من العملية العدلية، من خلال تقديمها لعديد من الخدمات للمستخدمين، وأن التجربة الحالية تؤكد أننا حققنا تقدما كبيرا، مقارنة بما كان في الأعوام السابقة.
وأكدوا أهمية التعايش مع التحول الرقمي الكبير، وصنع مزيد من الفرص التي يجب استغلالها من قبل البلدان في وضع القوانين المناسبة لهذه التقنيات، مع ضرورة وضع التشريعات للذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على القيم البشرية.
وأشاروا إلى أهمية تعزيز الممكنات الرقمية لسهولة الوصول إلى العدالة، وترسيخ الضمانات في التطبيقات العدلية الرقمية، واستلهام الأفكار وتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز العلاقات بين الدول وعقد الشراكات، وإبراز أحدث التوجهات العالمية في القطاعات العدلية.
وأبدى المشاركون في المنتدى التطور الكبير الذي وصلت إليه المملكة خاصة في الجانب التقني والتقدم الواسع في مجالات متعددة، ومواكبتها للتوجه العالمي في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنية الحديثة في مختلف المجالات.
وشهد المؤتمر العدلي الدولي تسليم شركات محاماة أجنبية رخصها، لمزاولة المهنة في المملكة، حيث تأتي الرخص المصدرة كأول الرخص لمكاتب المحاماة العالمية التي تعمل في المملكة بعد موافقة مجلس الوزراء على تعديلات نظام المحاماة، بشأن الترخيص لمزاولة مهنة المحاماة، وتنظيم الترخيص لمكتب المحاماة الأجنبي لمزاولة المهنة في المملكة.
ووقعت على هامش المؤتمر عديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث وقعت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية مذكرة تعاون مع وزارة العدل لإنشاء مكتب التسوية الودية بين مقدمي خدمات الاتصالات والتقنية، وإطلاق خدمات التسوية عبر مختصين معتمدين لأداء أعمال الوساطة وتقريب وجهات النظر في النزاعات بين مقدمي الخدمات.
وأيضا وقعت وزارتا “الصحة” و”العدل” مذكرة تعاون لتفعيل دور الصلح في قضايا الأخطاء الطبية، والشكاوى في هذا الشأن قبل إحالتها للقضاء العام، وذلك بعد نقل اختصاص النظر في قضايا الأخطاء الطبية من “الصحة” إلى “العدل”.
كما وقعت وزارة العدل واللجنة الأولمبية والبارالمبية مذكرة تفاهم لتحقيق العدالة والحفاظ على حقوق الأطراف، وإيجاد بيئة رياضية استثمارية تعزز من تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إلى جانب تسريع عملية إنهاء النزاعات وفق الأنظمة الإلكترونية والمنصات المعتمدة لدى المركز، وإيجاد وسائل بديلة لتسوية النزاعات عبر مصلحين مؤهلين ومتخصصين، وإتمام الصلح عبر إجراءات مؤتمتة بالكامل لحل يرتضيه أطراف النزاع.