
قال الدكتور عبدالإله الرشيدي وكيل وزارة المالية المساعد لتحليل سياسات الاقتصاد الكلي، إن “رؤية 2030” ركزت على دعم الاستدامة المالية وحققت الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي للاقتصاد المنتج، وعزز كل ذلك الإصلاحات الهيكلية التي عملت عليها الدولة، ودعمت تنويع الموارد المالية وعدم التركيز على النفط كونه مرتبطا بمؤثرات خارجية.
وأشار إلى أن سياسات المملكة الاقتصادية والمالية لإدارة القطاع النفطي وغير النفطي وتعامل المملكة مع جائحة كورونا والأحداث العالمية أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي هو الأفضل حاليا بين دول مجموعة العشرين، وفق تقييم منظمات ائتمانية حيادية وعالمية.
جاء ذلك خلال لقاء بعنوان “قراءات في بيان خبراء صندوق النقد الدولي”، نظمه مركز التواصل والمعرفة المالية “متمم” ضمن سلسلة من اللقاءات التي يقيمها المركز لنشر المعرفة المالية والاقتصادية.
وشارك في اللقاء إلى جانب الدكتور عبدالإله الرشيدي، كل من: عبدالوهاب البابطين وكيل وزارة المالية المساعد لتطوير السياسات المالية، والدكتورة سيدرا رحمان الخبير الاقتصادي في صندوق النقد الدولي قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، والدكتور محمد مكني الأكاديمي والمحلل الاقتصادي.
من جانبه، بين البابطين أن النظرة في الوقت الراهن للتخطيط المالي على المدى المتوسط – ما بين ثلاثة وخمسة أعوام – والإصلاحات المالية المواكبة للرؤية عززت الإدارة المالية، ما أسهم في نمو الإيرادات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى الشفافية المالية مع تطبيق الحوكمة ورفع كفاءة وفاعلية الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته. وأشار إلى أن ميزانية المملكة حققت للنصف الأول من 2022 أداء ماليا واقتصاديا قويا نتج عنه فائض 135 مليار ريال، عززه تحسن الأنشطة الاقتصادية والتعافي الاقتصادي، والأثر الإيجابي لتطبيق المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية وارتفاع الإيرادات النفطية نتيجة لارتفاع أسعار النفط العالمية خلال العام الحالي، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق أعلى عائد ممكن من خلال استخدام الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
بدورها، أكدت الدكتورة سيدار أن التنوع الاقتصادي أساس التنمية الاقتصادية في كل مكان، ونرى ذلك على وجه الخصوص في المملكة، التي اعتمدت بشكل أساسي على الانطلاق من مقدرتها المالية، وقامت بتطبيقه بدقة عالية، حيث قامت بتنويع الإنتاج، ومن ثم أصبح تنويع الإنتاج قاعدة لتنويع الإيرادات، وقاد ذلك إلى التحفيز على الإبداع والابتكار، وإيجاد فرص عمل، ووفر أساسا للاستدامة الاقتصادية والنمو في اتجاه الاقتصاد الأخضر.