
قالت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي “إن السياسات المالية التي تتبناها بعض الحكومات الأوروبية قد تؤدي إلى ارتفاع الطلب”، مؤكدة ضرورة عمل السياسات المالية والنقدية بالتزامن لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتوازن.
وحذرت من أن الآفاق الاقتصادية ستظل مشوبة بالغموض لبعض الوقت، موضحة “نمر بوقت حافل بالتحديات، حيث تتحرك الأرض تحت أقدامنا”.
وقالت لاجارد في مؤتمر استضافه بنك تايلاند المركزي وبنك التسويات الدولية في بانكوك أمس، “السياسات المالية التي تؤدي إلى طلب زائد في اقتصاد يشهد شحا في المعروض قد تجبر صانعي السياسة على تشديد السياسة النقدية بأكثر مما تقتضيه الضرورة”.
وأضافت “مع الأسف، في الوقت الراهن، على الأقل بعض الإجراءات المالية التي نحللها من عديد من الحكومات الأوروبية خاصة حكومات منطقة اليورو تشير إلى الاتجاه الأخير”، في إشارة إلى التدابير التي يمكن أن تعزز الطلب.
وتتوقع المفوضية الأوروبية انكماش اقتصاد منطقة اليورو في الربع الأخير من 2022 والأول من 2023 بسبب زيادة أسعار الطاقة وارتفاع أسعار الفائدة التي تقوض الإنفاق وقوة الاقتراض والثقة.
ورفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بأسرع وتيرة على الإطلاق هذا العام لكبح التضخم الذي وصل إلى خمسة أضعاف المستوى المستهدف له عند 2 في المائة، ولا تزال هناك توقعات بسلسلة من قرارات الرفع خلال الأشهر المقبلة إذ إن ارتفاع الأسعار قد يحتاج إلى أعوام لاحتوائه.
ورفع “المركزي الأوروبي” الفائدة على الودائع المصرفية بمائتي نقطة أساس إلى 1.5 في المائة في ثلاثة أشهر.
وأشارت إلى أن قوة الدولار لها تأثير أقل في منطقة اليورو مقارنة بتأثيرها في الاقتصادات الصاعدة.
وتتسلط الأنظار على اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير هذا العام المزمع يومي 14 و15 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، حيث سيتخذ المسؤولون قرارا بشأن إذا ما كان سيتم رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بواقع 75 نقطة أساس أو خفض وتيرة زيادة الفائدة بحيث تكون بواقع نصف نقطة.
من جهة أخرى، صادقت المفوضية الأوروبية – مع تعديلات بسيطة – على حظر الرحلات الداخلية الفرنسية التي يمكن استبدالها برحلة في القطار لأقل من ساعتين ونصف، ما يعد تطبيقا رمزيا لقانون المناخ العائد إلى 2021.
وستتعين إعادة النظر في هذا الإجراء بعد ثلاثة أعوام، وسينطبق أيضا نظريا على رحلات ترانزيت، حسبما جاء أمس في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
لكن في الواقع، يفترض أن ينص المرسوم المستقبلي الذي ستصدره فرنسا لتطبيق هذا الجزء من القانون على أن “الربط بالمطارات الوطنية سيكون دائما ممكنا حتى يتم تطوير ما يكفي من السكك الحديد التي تتجه إلى المطارات”، حسبما قالت المديرية العامة للطيران المدني.
ولفتت المديرية العامة إلى أن “الإجراء الذي صادقت عليه المفوضية الأوروبية سيحظر الرحلات الجوية الداخلية حين يمكن استبدالها برحلات مباشرة بالقطار، في أقل من ساعتين ونصف، مع تواتر كاف وجداول زمنية مرضية”.
وفي كانون الأول (ديسمبر) 2021، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تجري تحليلا معمقا لهذا المشروع الذي يعارضه اتحاد المطارات الفرنسية بالتضامن مع الفرع الأوروبي للمجلس الدولي للمطارات. وجرت مناقشات بين المفوضية والحكومة الفرنسية للتأكد من أن المشروع يتوافق مع التشريعات الأوروبية.