
أعلن مسؤول في البنك المركزي الروماني، أمس أنه سيتم الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، في ظل تفاقم آفاق التضخم على المدى القصير مقارنة بتقديرات سابقة.
وأثار البنك المركزي الروماني الدهشة في الأسواق عندما رفع أسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عشرة أعوام.
وما زال البنك يواجه مشكلة ارتفاع معدل التضخم الذي من المتوقع أن يظل أعلى من 10 في المائة حتى أواخر العام المقبل، وفقا لوكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وأوضح كريستيان بوبا، عضو مجلس إدارة البنك، “إذا ما نظرنا إلى المستقبل، فسنشهد تفاقما معينا في آفاق التضخم على المدى القصير، وهو ما يبرر الحزم في قرارنا”.
وأضاف بوبا، في تصريحات “من الواضح أن دورة الارتفاع لم تنته، لكننا ليست لدينا كرة بلورية للتنبؤ بموعد انتهائها”.
ويذكر أن رومانيا رفعت أسعار الفائدة الأساسية تسع مرات خلال العام الماضي، لكنها فضلت اتخاذ إجراءات محدودة مقارنة ببنوك مركزية أخرى في المنطقة.
ووصل التضخم في البلاد إلى 15.3 في المائة، في أعلى معدل له منذ نحو 20 عاما.
وليس من الواضح ما إذا كان التضخم في رومانيا قد وصل إلى ذروته في ظل حالة الغموض الجيوسياسي الناجمة عن الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا وأزمة الطاقة الحالية.
وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الروماني بنسبة 4.8 في المائة خلال العام الجاري مدفوعا بزخم الطلب المحلي فيما قدمت إدارة الصندوق حزمة من التوصيات والإصلاحات من أجل اقتصاد أكثر استدامة.
وأشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى توقعه بنمو الناتج المحلي الإجمالي في رومانيا بنسبة 4.8 في المائة في 2022 و3.4 في المائة في 2023 حيث توسع الاقتصاد بنسبة 5.9 في المائة في 2021 بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من العام الجاري.
وأفاد التقرير بتحسن مؤشرات عجز الموازنة حيث انخفض من 6.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2021 إلى 6.4 في المائة هذا العام وسط توقعات ببلوغ 5.1 في المائة العام المقبل.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يظل عجز الحساب الجاري لرومانيا مرتفعا عند 7.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام على أن يبلغ 7.4 في المائة العام المقبل، كما توقع أيضا انتعاش الاستثمار الأجنبي المباشر وبدء خطة التعافي والمرونة الوطنية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي لتوفير تمويل كبير، مع إجراء الإصلاحات والاستثمار المعزز للنمو على المدى المتوسط.