
لا شك أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تربطهما روابط راسخة ومصالح مشتركة ووطيدة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وهي في تطور دائم ومستمر. وتستند هذه العلاقة على الإيمان الراسخ بأهمية التعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين لتحقيق التطورات الاقتصادية المنشودة وتوثيق أواصر الأخوة بينهما.
ويمتلك كلا البلدين أكبر اقتصاد في العالم العربي؛ حيث شهدنا مؤخراً تطوراً غير مسبوق في التعاون بين البلدين بفضل فرص التبادل التجاري والاستثماري المتاحة. ويظهر هذا التوجه في نمو التعاون الذي يشمل القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية المشتركة، مثل الغذاء والاتصالات والطاقة والدفاع الموانئ.
وفي سبتمبر 2022م بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والإمارات خلال النصف الأول من عام 2022م نحو 67 مليار ريال سعودي، وتجدر الملاحظة إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية ارتفعت بنسبة 92٫5٪ خلال السنوات العشر الماضية لتصل إلى 128 مليار ريال في عام 2021م، مقارنة مع 66 مليار ريال في عام 2012م.
وتعكس هذه الحقائق وجود علاقات تجارية مميزة وفرصاً هائلة يمكن أن ينتج عنها تعاون اقتصادي أكبر.
ونحن في بنك أبوظبي الأول نتطلع إلى المساهمة في هذه التطورات لمواكبة الحقبة الجديدة في التعاون الاقتصادي.
تم تأسيس بنك أبوظبي الأول في المملكة العربية السعودية منذ ما يقرب 5 سنوات، ونحن ملتزمون بدورنا المنشود والذي من أجله تم إنشاء فروعنا في المملكة وذلك لإحداث التغيير لعملائنا في كلا الدولتين، فهو يمكننا من تعزيز المعرفة والخبرة المحلية بين كلا السوقين، ويمكننا أيضاً أن نوفر للمستثمرين الإماراتيين نافذة على الاقتصاد السعودي، وبالعكس، فإننا ندعم رجال الأعمال السعوديين في تحديد نهجهم للدخول إلى السوق الإماراتي.
وحقيقة، يلعب بنك أبوظبي الأول دورين معاً كمستشار إستراتيجي وتمويلي في نفس الوقت، وقد عملنا طوال الخمس سنوات الماضية على مشاركة ودعم الشركات وصناديق الثـروة السيادية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030م، لقد دعمنا الشركات من الرياض إلى رأس الخيمة، ومن الدمام إلى أبوظبي من أجل تحقيق النجاح.
وطوال مسيرتنا، قمنا ببناء علاقات مع الهيئات المحلية والدولية المقيمة في المملكة العربية السعودية. وأصبحنا شركاء إستراتيجيين للمنشآت المحلية. وتهدف أنشطتنا إلى التضامن مع أهداف التنمية الاقتصادية لكلا البلدين. نحن نرى أن تنمية التجارة هي عبارة عن مشروع جماعي يشمل العديد من أصحاب المصالح المتجاورين ونظرائهم.
ونظراً لأننا في عالم يزخر بالفرص والتحديات، فإن لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة رؤية متماثلة للتحوّل الاقتصادي، وتسعى كلتا الدولتين لأن تكونا في صدارة التطورات التكنولوجية الحديثة، والتي من شأنها أن تحقق إنجازات بعيدة المدى لشعوبنا والشعوب المحيطة.
نحن على ثقة بأن البنوك ستقوم بدور أكثـر أهمية من خلال اقتناص مزيد من الفرص التجارية والتكامل بين اقتصاد كلا البلدين عبر توفير حلول تشمل الاستشارات والتجارة وتمويل الصادرات، إلى جانب المنتجات التي تستهدف نفقات رأسمال الأعمال.
وفي المقام الأول، سيواصل بنك أبوظبي الأول دوره كرابط حيوي بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال القدرة على دعم الشركات والمؤسسات والعملاء لكلا البلدين.