
TOPSHOT - This aerial photo taken on December 25, 2022 shows cranes and shipping containers at Yantian Port in Shenzhen, in China's southern Guangdong province. (Photo by AFP) / China OUT
يشكل موقع المملكة الاستراتيجي أهمية بالغة في ربط دول العالم، كونها تربط القارات الثلاث (آسيا، إفريقيا، وأوروبا) ببعضها، ما جعلها مركزا لوجستيا عالميا.
وأسهم هذا الموقع الاستراتيجي في أن تصبح المملكة في مقدمة دول العالم في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إذ تمتلك طرقا يبلغ مجموع أطوالها 73.5 ألف كيلو متر، تتبع لوزارة النقل والخدمات اللوجستية، وجسورا بلغ عددها 3690 وأنفاقا بعدد 76 نفقا، فيما تخطى مجموع الرحلات الجوية لعام 2022 نحو 700 ألف رحلة.
ولقطاع النقل أنماط مختلفة تتمثل في النقل البري، البحري، الجوي، السككي، والطرق والخدمات اللوجستية، وتتكامل هذه الأنماط وتترابط للنهوض معا بمستقبل واعد لمختلف القطاعات في الدولة، وصولا للنهضة الشاملة في كل المجالات وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وشهد قطاع الطرق العام الماضي 2022، تنفيذ 56 مشروعا للطرق بطول 1610 كيلو مترات، والانتقال من العقود التقليدية إلى عقود الصيانة المبنية على الأداء، إضافة إلى إطلاق حملة لمسح جميع شبكة الطرق للعام الثاني بعنوان “نحو طرق آمنه”، رصدت أكثر من 14 ألف ملاحظة تم معالجتها، وفحص وتقييم 608 جسور للارتقاء بجودة الطرق، وفحص 37 نفقا، إلى جانب إطلاق مبادرة لتحسين دورة حياة الطريق واستدامته بما يسهم في رفع جودة الطرق، وتحسين تكلفة دورة حياتها وتحسين الأداء، وتطوير منظومة التشغيل والصيانة للطرق.
وفي قطاع النقل البري في 2022، وضع الإطار التنظيمي للوائح والسياسات الخاصة بالمركبات الكهربائية، والمركبات ذاتية القيادة، وإطلاق بوابة “تأجير” لأتمتة عمليات تأجير السيارات في المملكة، وإطلاق خمسة مشاريع للنقل العام بالحافلات داخل المدن، إضافة إلى إطلاق مشروع لتطوير خدمات نقل الركاب بالحافلات لربط أكثر من 200 مدينة ومحافظة، وارتفاع معدل الامتثال العام للمنشآت المرخصة بجميع أنشطة النقل 91 في المائة، وتوفير حافلات النقل الترددي لنقل المشجعين الراغبين في حضور مباريات بطولة كأس العالم 2022 في دولة قطر، حيث تم نقل 400 ألف مشجع، كما تجاوزت عدد الرحلات الداخلية 131 ألف رحلة.
وتمتلك المملكة في قطاع النقل البحري 13 ميناء على البحر الأحمر والخليج العربي، ونتيجة دعم القيادة لها حصلت المملكة على شهادة الجودة البحرية للقرن الـ21 من قبل خفر السواحل الأمريكي، كما وقعت ست اتفاقيات مع هيئات التصنيف البحرية، وتوقيع اتفاقيات استثنائية مع شركات محلية وإقليمية وعالمية لإنشاء ست مناطق لوجستية متكاملة، وإضافة 17 خدمة ملاحية جديدة تربط موانئ المملكة بموانئ الشرق والغرب وتعزز الحركة التجارية، إضافة إلى توسعة “بوابة 9” لميناء جدة الإسلامي بعد تطويرها وتأهيل الطريق الغربي، كما تم وضع حجر أساس أكبر منطقة لوجستية متكاملة في الشرق الأوسط بميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تبلغ 1.3 مليار ريال على مساحة 225 ألف متر مربع، وذلك في إطار تطوير وطرح فرص استثمار المناطق اللوجستية للقطاع الخاص، وزيادة عدد المناطق اللوجستية التي تشمل إعادة التصدير لتصل إلى 30 منطقة بحلول 2030، تماشيا مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية بترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور التقاء ثلاث قارات.
وجويا شملت منجزات قطاع النقل الجوي انتخاب المملكة عضوا عن المجموعة العربية في انتخابات مجلس منظمة ICAO، وفوزها بمقعد في مجلس المنظمة بدعم استثنائي من 156 دولة عضو، كما شهد القطاع استضافة مؤتمر مستقبل الطيران 2022، وإطلاق مخطط مطار الملك سلمان الدولي، وتدشين صالتي السفر الدوليتين 3 و4 في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وتوسعة مطار القيصومة ليصبح مطارا دوليا، إضافة إلى اكتمال التحول المؤسسي لـ25 مطارا، وتسيير رحلات يومية على مدار الساعة لنقل المسافرين إلى دولة قطر لحضور مباريات كأس العالم 2022، فيما بلغ إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات المملكة في 2022 أكثر من 88 مليون مسافر، وتجاوز إجمالي الشحن بالطن عبر مطارات المملكة في 2022 حاجز 623 ألف طن، في حين سجلت ثلاثة مسارات دولية وهي (القاهرة – جدة، ودبي – الرياض، ودبي – جدة) وفق التصنيف العالمي ضمن أكثر من عشرة مسارات حول العالم في عدد الرحلات لغاية تشرين الأول (أكتوبر)، فيما سجل المسار الداخلي (الرياض – جدة) الأكثر نشاطا خارج قارة آسيا.
ونقل القطاع السككي خلال 2022، أكثر من 5.8 مليون راكب عبر شبكات الخطوط الحديدية بزيادة 115 في المائة عن 2021، ونقل أكثر من 1.3 مليون حاج عبر قطار المشاعر في موسم حج عام 1443هـ، ونقل أكثر من 23 مليون طن من المعادن والبضائع عبر قطارات الشحن بزيادة بلغت 9 في المائة عن 2021.
يذكر أن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تتضمن إنشاء منصات ومناطق لوجستية عالمية ومحاور دولية للطيران، وكذلك تطوير البنى التحتية للموانئ وتوسيع طاقتها الاستيعابية ورفع كفاءتها التشغيلية عبر تمكين واستثمار القدرات لدعم التنمية المستدامة، وأحد أهدافها الرئيسة يتمثل في النهوض بمساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني إلى 10 في المائة عوضا عن 6 في المائة حاليا، وتستهدف تحقيق عدة مستهدفات طموحة، أبرزها أن تكون المملكة في قائمة الدول العشر الأولى عالميا في مؤشر الأداء اللوجستي، وكذلك التقدم في مؤشر التجارة عبر الحدود لتصبح المملكة ضمن الدول الـ35 الأولى عالميا مقارنة بترتيبها الحالي الذي يبلغ 86، وأن تكون المملكة ضمن أفضل ست دول عالميا في مؤشر جودة الطرق مع الحفاظ على ريادة المملكة عالميا في ترابط شبكة الطرق، إذ تعد المملكة الأولى عالميا في هذا المؤشر، إضافة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمسافرين لتصل لـ330 مليون مسافر، وشحن أكثر من 4.5 مليون طن جوا سنويا إضافة إلى زيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية.