
أصبحت اليونان على أعتاب استعادة التصنيف الائتماني الاستثماري، بعد أعوام طويلة من التصنيف الائتماني المنخفض، بحسب ما قالت مؤسسة “دي.بي.آر.إس مورنينجستار” للتصنيف الائتماني.
ونقلت وكالة “بلومبيرج” للأنباء عن نيكولا جيمس، المدير الإداري في مؤسسة التصنيف الائتماني القول إن تصنيف اليونان حاليا بي.بي مع نظرة مستقبلية مستقرة. وتعتزم الشركة تعديل التصنيف 8 سبتمبر المقبل.
وقالت المؤسسة إنها ستواصل تقييم تطبيق الإصلاحات الهيكلية وتحسن الآفاق الاقتصادية والالتزام بالانضباط المالي التي ستبقي على انخفاض معدل الدين العام. ورغم ذلك، ما زالت البيئة الاقتصادية العالمية صعبة، مع التركيز على الحاجة إلى الإبقاء على انضباط السياسة الاقتصادية.
وأفاد جيمس في التقرير بأن السؤال الأساسي، الذي ما زال يحول دون استعادة اليونان للتصنيف الائتماني الاستثماري هو مدى استدامة التقدم الحالي في تطبيق الإصلاحات.
وتعهد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس بسداد قروض الإنقاذ، التي حصلت عليها بلاده قبل عامين من موعد استحقاقها، في إشارة ثقة للأسواق المالية في بداية الولاية الثانية لرئيس الوزراء.
ونقلت “بلومبيرج” عن ميتسوتاكيس قوله في مقابلة تلفزيونية “سنكون قادرين على سداد القروض قبل موعدها بنهاية العام الحالي، هذا التزام أمام المستثمرين”.
يذكر أن ميتسوتاكيس فاز في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في يونيو الماضي بفترة حكم ثانية مدتها أربعة أعوام، ما مثل تفويضا لحكومته المحافظة لتطبيق السياسات المنحازة للمستثمرين التي روج لها أثناء الحملة الانتخابية.
ويعني هذا التخلص من ديون اليونان البالغة 356 مليار يورو (388 مليار دولار) وهو أعلى معدل للدين العام على مستوى منطقة اليورو. وقال ميتسوتاكيس إنه يهدف إلى استعادة التصنيف الائتماني الجيد للسندات السيادية لليونان خلال العام الحالي، بعد 13 عاما من فقدان هذا التصنيف في بداية الأزمة المالية الطاحنة.
وبعد تصريحات ميتسوتاكيس، استردت السندات اليونانية ذات العامين خسائرها، وتراجع سعر العائد عليها من 3.56 في المائة إلى 3.42 في المائة في تعاملات اليوم التالي، في المقابل لم تسجل السندات العشرية القياسية تغييرا ملحوظا.
وسيمثل السداد المبكر للقروض التي حصلت عليها اليونان في إطار برنامج الإنقاذ المالي المسمى آلية قروض اليونان، خطوة رمزية بالنسبة لميتسوتاكيس الذي يسعى إلى تجاوز أعوام الفوضى المالية الماضية.