
وافق مجلس النواب الإيطالي أمس، على خطة حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني لزيادة الاقتراض بهدف تمويل إجراءات خفض تكاليف العمالة في إيطاليا بعد رفض الخطة في تصويت أمس الأول.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن أغلبية كبيرة من أعضاء المجلس صوتوا أمس، لمصلحة طلب الحكومة السماح بزيادة عجز الميزانية الذي كان يحتاج إلى موافقة الأغلبية المطلقة لتمريره.
وذكرت الوكالة أن هزيمة الحكومة في التصويت كانت هزيمة ذاتية، نظرا لغياب عدد كبير من أعضاء البرلمان من الائتلاف الحاكم عن الجلسة، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى الصعوبات التي ستواجه الحكومة في تطبيق حزم الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تستهدفها.
وتتيح خطة الاقتراض الجديدة التي أقرها مجلس النواب لرئيسة الحكومة عرض خطتها الرامية إلى خفض نفقات العمالة إلى مجلس الوزراء خلال اجتماع الإثنين المقبل.
وجاءت موافقة البرلمان على خطة الاقتراض الإضافي في حين أصبحت إيطاليا الدولة الوحيدة بين الدول ذات التصنيف الائتماني الجيد المرشحة لخفض تصنيفها الائتماني إلى مستوى عالي المخاطر، بحسب وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني.
وقالت الوكالة في تقرير الثلاثاء الماضي إن إيطاليا، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ظلت طوال الأعوام الماضية مرشحة لخفض تصنيفها الائتماني إلى مستوى عالي المخاطر بسبب ارتفاع معدل الدين العام وعجز الميزانية.
ونقلت “بلومبيرج” عن كيلفن دالريمبل وسكوت فليبس المحللين في موديز قولهما إن تصنيف إيطاليا حاليا هو (بي.أيه.أيه 3.) مع نظرة مستقبلية سلبية وهو ما يعني احتمال خفض هذا التصنيف خلال الشهور المقبلة ووصوله إلى درجة عالي المخاطر. وأضاف المحللان في تقريرهما أن ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة الاقتراض يمكن أن يؤديان إلى تدهور أكبر للوضع المالي لإيطاليا.
ومن المقرر نشر تصنيف مؤديز الائتماني لإيطاليا 19 مايو المقبل. ويزيد التصنيف الحالي درجة واحدة عن مستوى عالي المخاطر، في حين أن النظرة المستقبلية لإيطاليا سلبية منذ أغسطس الماضي.
ونما الاقتصاد الإيطالي بأكثر من المتوقع خلال الربع الأول بعد انكماشه في الربع السابق، بحسب بيانات أولية نشرها مكتب “إستات”. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.5 في المائة في الربع الأول، مقابل انخفاض 0.1 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، والذي كان الأول منذ الربع الأول من 2021.
وكان الخبراء قد توقعوا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 0.2 في المائة. وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي من 1.4 في المائة في الربع السابق إلى 1.8 في المائة. وكان من المتوقع أن يظل النمو مستقرا عند 1.4 في المائة. ومن ناحية الطلب، كانت المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي إيجابية للمكونين الوطني والأجنبي، بحسب مكتب الإحصاء.