
تسعى المملكة المتحدة إلى التوصل لحل وسط، فيما يتعلق بدور محكمة العدل الأوروبية في أيرلندا الشمالية، وهي إحدى أصعب النقاط الشائكة في المفاوضات الجارية حول ترتيبات التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن المقترحات البريطانية تشمل كسر الجمود طويل الأمد بشأن دور المحكمة بما يتضمن استكمال المحكمة بلجنة تحكيم مستقلة، وفقا لمصادر مطلعة على المحادثات.
ووفقا للمصادر، سيتم تشكيل هذه اللجنة من أجل تسوية الخلافات المستقبلية، مع استشارة محكمة العدل الأوروبية بشأن المسائل المتعلقة بقوانين الاتحاد الأوروبي.
وتسارعت وتيرة المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الأيام الأخيرة، لتشمل مناقشات تتعلق بدور محكمة العدل الأوروبية.
إلى ذلك، قالت كاثرين مان، المسؤولة بالبنك المركزي البريطاني إن الإجراءات الحكومية لمواجهة التغير المناخي يمكن أن تساعد على تعزيز الإنتاجية والاقتصاد.
وقالت مان أمس “الاستثمار في استراتيجية تهتم بالمناخ أمر يعود بالوفرة”، مضيفة “يمكن أن ينتج عن ذلك نتائج جيدة. هذا أسلوب تفكير مهم بشأن كيف يمكن أن تؤدي مجموعة من السياسات الخاصة لتعزيز الطلب والإمداد”.
وتشتهر مان بدعمها لجهود الحد من الانبعاثات، حيث تقول إن الإجراءات التي تساعد البيئة يمكن أيضا أن تعطي دفعة للاقتصاد العالمي. يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه أسعار المساكن في بريطانيا خلال نوفمبر الماضي عن مستواها القياسي، وهو ما يمثل دليلا إضافيا على احتمال دخول السوق مرحلة تراجع ممتدة.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني في تقرير أن متوسط سعر المسكن في بريطانيا تراجع خلال الشهر الماضي بنحو 1000 جنيه استرليني عن الشهر السابق ليصل إلى 295 ألف جنيه استرليني، وهو ما يزيد بواقع 28 ألف جنيه استرليني على متوسط السعر خلال الشهر نفسه من العام الماضي. وقالت مؤسسات التمويل العقاري في بريطانيا إن أسعار المساكن، وفقا لسجلاتها تتراجع باطراد منذ أربعة أشهر، وهي أطول فترة تراجع للأسعار منذ 2008، مشيرة إلى أن بيانات مكتب الإحصاء الوطني تعكس أرقام المبيعات النهائية وتتأخر بعدة أشهر عن الواقع الفعلي، لكنها تقدم صورة أكثر اكتمالا للسوق.
وخلال الـ 12 شهرا حتى نهاية نوفمبر الماضي زادت أسعار المساكن 10.3 في المائة، بعد زيادتها 12.4 في المائة خلال الـ 12 شهرا حتى أكتوبر الماضي.
وأدت الزيادات السريعة لأسعار الفائدة الرئيسة في بريطانيا إلى ارتفاع تكلفة التمويل العقاري وزيادة أعباء المعيشة للأسر في بريطانيا. وذكر مكتب الإحصاء أن تكلفة تأجير المساكن وصلت خلال الشهر الماضي إلى مستوى قياسي.
وتراجعت الأسعار المعروضة لشراء المساكن في بريطانيا خلال الشهرين الماضيين، بحسب بيانات منفصلة صادرة عن موقع العقارات “رايت موف” في الأسبوع الماضي، في حين أن بيانات يناير الحالي أشارت إلى عودة الطلب للارتفاع مرة أخرى.