
اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على توجيه أساسي لتطبيق الحد الأدنى العالمي لضرائب الشركات، بعد فترة طويلة من عرقلة المجر لتمرير الاتفاق.
وقال المجلس الأوروبي في بيان، عقب اجتماع للممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت متأخر من مساء الإثنين إن “التطبيق الفعال للتوجيه سيحد من السباق بين دول العالم على تقديم تخفيضات ضريبية للشركات”.
وتستهدف الاتفاقية منع الشركات العالمية من نقل أرباحها من الدول التي تحققها فيها إلى مناطق أو دول أخرى تفرض ضرائب أقل، مما يحرم الدول التي تحققت فيها الأرباح من الضرائب المستحقة، ويتيح للشركات متعددة الجنسيات تجنب المحاسبة الضريبية.
ووفقا للتوجيه الذي وافقت عليه دول الاتحاد الأوروبي، سيكون على الشركات التي تتجاوز إيراداتها 750 مليون يورو (790 مليون دولار) سنويا دفع ضريبة أرباح لا تقل عن 15 في المائة بغض النظر عن ضريبة الشركات في الدولة المسجلة بها.
في الوقت نفسه يلزم الجزء الثاني من اتفاق الضرائب الشركات العملاقة مثل فيسبوك بدفع الجزء الأكبر من الضرائب المستحقة للدولة التي حققت فيها الأرباح وليس للدولة المسجلة فيها رسميا. وما زال هذا الجزء محلا للتفاوض بين دول العالم، بحسب “الألمانية”.
من جهة أخرى، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي أمس تبني آلية تفرض على واردات التكتل الصناعية الخضوع لمعايير البيئية عبر فرض دفعات مالية على الانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاجها.
وسيشمل الاتفاق الذي يعرف بـ”آلية تعديل حدود الكربون” CBAM الواردات الصناعية من بلدان التكتل الـ27 ويستهدف أولا المنتجات الأكثر تسببا للتلوث.
وبحسب “الفرنسية”، سيشمل الاتفاق في البداية مجموعة منتجات معينة في قطاعات تعتمد بشدة على الكربون مثل الصلب والأسمنت والأسمدة والألمنيوم والكهرباء والهيدروجين، بحسب المجلس الأوروبي.
وبموجب الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الدول الأعضاء، ستخضع الآلية إلى فترة اختبار بدءا من أكتوبر 2023 التي سيتعين خلالها على شركات الاستيراد الإعلان عن التزاماتها بشأن الانبعاثات الكربونية.