
تبنت الهيئة الدولية لقاع البحار خريطة طريق تهدف إلى اعتماد قواعد لتنظيم استخراج المعادن في أعماق البحار في 2025، ما أثار منظمات غير حكومية.
وبعد مفاوضات صعبة استغرقت ساعات، أكد مجلس الهيئة الدولية لقاع البحار المجتمع في جامايكا منذ أسبوعين، في قرار “نيته مواصلة تطوير” هذه القواعد “بهدف اعتمادها في الدورة الـ30 للهيئة” في 2025.
وقال المكسيكي خوان خوسيه جونزاليس ميخاريس رئيس المجلس الذي يضم 36 دولة: إن هذا الموعد “هدف توجيهي”، وفقا لـ”الفرنسية”.
ويعمل المجلس، الذي لا يصدر حتى الآن سوى عقود للتنقيب، منذ عشرة أعوام على قانون للتعدين يفترض أن ينظم الاستخراج المحتمل للمعادن الموجودة في قاع البحار العميقة في المناطق الواقعة خارج الولايات القضائية الوطنية الخاضعة لسيطرته.
لكن لا يزال هناك كثير من العمل للتوصل إلى نص، ما يؤدي إلى فراغ قانوني منذ انتهاء مهلة محددة منذ بضعة أيام.
ومنذ التاسع من تموز (يوليو)، يمكن لأي دولة أن تتقدم بطلب للحصول على عقد استغلال نيابة عن شركة ترعاها بعد انتهاء صلاحية بند تم تفعيله في 2021 من قبل دولة ناورو الجزرية الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، التي تطالب باعتماد قانون التعدين في العامين المقبلتين.
وقالت سفيرة ناورو مارجو داي خلال الاجتماع “لم نعد في سيناريو ماذا سيحدث إذن، بل الآن ماذا سيحدث؟”، مشيرة إلى أن حكومتها ستطلب قريبا عقد استخراج لشركة “ناورو أوشن ريسورسز” (نوري) المترفعة عن شركة المعادن الكندية “ذي ميتالز كمباني”.
وأعضاء المجلس منقسمون حول تفسير البند، لكن دعاة حماية المحيط قلقون من ضوء أخضر محتمل للاستغلال الصناعي.
وأكد المجلس مجددا أنه “لا ينبغي أن يجري” أي استغلال تجاري قبل أن يتم وضع قانون التعدين، لكنه لم يتمكن بعد من اتخاذ قرار بشأن عملية مراجعة طلب العقد في حال عدم وجود قواعد للتعدين.
وقالت صوفيا تسينيكلي باسم تجمع “تحالف الحفاظ على أعماق البحار” الذي يضم منظمات غير حكومية وكذلك جرينبيس والصندوق العالمي للطبيعة: إن “خريطة الطريق هذه التي يتم التفاوض حولها وراء أبواب مغلقة لا تعكس المخاوف المتزايدة والمعارضة للتعدين” في أعماق البحار.
ودانت تسينيكلي “الضغط لتسريع تبني” القواعد، مؤكدة أنه “يمكن تقديم طلب للاستغلال في أي وقت” لذلك “إعلان تعليق (لعمليات من هذا النوع) أمر ملح وضروري”.
وستناقش الهيئة الدولية والبلدان الأعضاء الـ167 فيها الأسبوع المقبل للمرة الأولى توقفا احترازيا باتت تؤيده نحو 20 دولة بينها فرنسا وتشيلي والبرازيل.