
(FILES) A harvester works on a corn field at Brazilian cattlebreeder Luiz Medeiros dos Santos' farm in Ruropolis, Para state, Brazil, in the Amazon rainforest, on September 5, 2019. - On his farm in Sinop, in the state of Mato Grosso, Brazil's grain basket, Ilson José Redivo finished sowing maize a few weeks ago, after starting his soya harvest. In this region, the fields stretch as far as the eye can see and the schedule is well established for the farmer: he is planting the two crops, soya and maize, on "almost 100%" of his 1,550 hectares of land. The maize will be harvested in June. (Photo by NELSON ALMEIDA / AFP)
تحول “الحصاد الصغير” للذرة إلى أهم محصول في البرازيل منذ عقد، متقدما على الحصاد التقليدي في بداية العام، وبفضله سيسجل إنتاج الذرة البرازيلي هذا العام رقما قياسيا جديدا.
وستصبح البرازيل أكبر مصدر للذرة في العالم متقدمة على الولايات المتحدة، لتحتل بذلك مركزا كانت قد وصلت إليه مرة واحدة فقط في 2013، وفقا لـ”الفرنسية”.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج البرازيل من الذرة إلى 124.9 مليون طن (زيادة بنسبة 10.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي)، منها 76.3 في المائة خلال الحصاد الثاني، وفقا لآخر تقرير صادر عن الشركة الوطنية للإمداد “كوناب” الذي نشر هذا الأسبوع.
ويأتي ذلك رغم “التأخير في حصاد فول الصويا” بسبب “الأمطار الغزيرة” في ولاية ماتو جروسو (وسط غرب)، المنتج الرئيس لفول الصويا والذرة في البلاد، حيث الشتاء المعتدل يسمح بحصاد ثان.
وفي مزرعته في سينوب الواقعة في ولاية ماتو جروسو التي تعد خزانا للحبوب البرازيلية، أكمل إلسون خوسيه ريديفو نثر حبوب الذرة قبل بضعة أسابيع، بعدما كان قد بدأ به في أعقاب حصاد فول الصويا.
في هذه المنطقة، تمتد الحقول إلى أبعد ما يمكن للعين أن تراه، بينما يرتبط جدول المزارعين بمحصولي فول الصويا والذرة، اللذين يمتدان على “نحو 100 في المائة” من الأراضي الزراعية المنتشرة على مساحة 1550 هكتارا، وسيتم حصاد الذرة في حزيران (يونيو).
ويوضح ريديفو، في تصريحات أن ارتفاع سعر بيع الذرة، مدفوعا بشكل خاص بافتتاح مصانع الإيثانول التي تعتمد على هذه الحبوب بدءا من 2017، شجع المنتجين على زيادة الاستثمار في “الحصاد الصغير” المعروف باسم “سافرينيا”.
ويقول إن “الذرة التي يتم الحصول عليها من الحصاد الثاني باتت أكثر جاذبية، وقد بات لدينا مزيد من الأسمدة والبذور المحسنة وراثيا والآلات الزراعية، ما يتيح بذرا أسرع وأكثر دقة”.
ويضيف: “تمكنا من زيادة المساحات” المخصصة لزراعة الذرة و”تحسين إنتاجيتنا وبالتالي زيادة إنتاجنا بشكل كبير”. وتحتل الأصناف المحسنة وراثيا في الوقت الحالي جميع حقول الذرة البرازيلية تقريبا.
من جهته، يؤكد جواو بيدرو لوبيز من شركة تحليل أسواق المواد الخام “ستونكس” أن مع توقعات إنتاج كهذه “ستتمكن البلاد من زيادة الفائض القابل للتصدير”، ما سيسمح لها ببيع مزيد إلى الخارج.
ويأتي ذلك بينما يرتفع الطلب على الذرة البرازيلية، في ظل مشكلات الحصاد التي يواجهها المصدرون التقليديون، مثل الولايات المتحدة والأرجنتين اللتين تأثرتا بتغير المناخ، وأوكرانيا التي تشهد حربا.
كذلك، شهد الطلب ارتفاعا مع فتح السوق الصينية أمام الذرة، بعد توقيع اتفاقية بين برازيليا وبكين في أوائل العام 2022، بحسب لوبيز.
ووفقا لوزارة الزراعة الأمريكية، يمكن لعملاق أمريكا الجنوبية أن يصدر 52 مليون طن من الذرة هذا العام، مقابل 31.9 مليون طن في 2022، وبالتالي الإطاحة بالولايات المتحدة التي من المتوقع أن تصل صادراتها إلى 49 مليون طن.
ويقول إينوري باربييري نائب رئيس الجمعية البرازيلية لمنتجي الذرة، إن “البرازيل تتموضع كمنافس للولايات المتحدة ولديها القدرة على زيادة إنتاجها”. ويضيف أنه “لا يزال هناك كثير من الأراضي المتاحة لهذا المحصول ولا يزال بإمكان إنتاجنا أن يتحسن أكثر”.
لكن من أجل تحسين أدائها في الخارج، مع تلبية الطلب المحلي المتزايد مدفوعا باحتياجات قطاع اللحوم وصناعة الإيثانول، سيتعين على البرازيل مواجهة عدد من التحديات.
ويقول لوسيليو ألفس الباحث من مركز الدراسات المتقدمة في الاقتصاد التطبيقي في جامعة ساو باولو، إنه يجب على البرازيل “النجاح في زيادة استثماراتها في المعدات الزراعية”، من أجل “تسريع البذر والحصاد… والاستمرار في تحسين بنيتها التحتية اللوجستية لبيع الإنتاج”.
من جهته، يشير ريكاردو أريولي من الاتحاد الزراعي الوطني إلى أنه “في ماتو جروسو، لاحظنا عجزا في تخزين نحو 60 في المائة خلال موسم الحصاد الأخير” لفول الصويا والذرة.