
Russian President Vladimir Putin chairs a Security Council meeting via a video link at the Novo-Ogaryovo state residence outside Moscow on January 20, 2023. (Photo by Mikhail KLIMENTYEV / SPUTNIK / AFP)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الحد من المخاطر التي يوجدها استخدام العملات الأجنبية وأنظمة الدفع المتبادلة، مهمة ملحة للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مؤكدا على ضرورة تطوير التفاعل بين أنظمة الدفع الوطنية.
وأضاف بوتين أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لديه الفرص كلها ليصبح قطبا مستقلا قويا في عالم متعدد الأقطاب.
وأشار الرئيس الروسي في بيان نشر على الموقع الرسمي للكرملين، ونقلته وكالة سبوتنيك أمس “إلى أنه من الواضح أن الاتحاد لديه الفرص كلها ليصبح أحد الأقطاب القوية المستقلة المكتفية ذاتيا في العالم متعدد الأقطاب الصاعد، ليكون مركز جذب لجميع الدول المستقلة التي تشاركنا قيمنا وتسعى جاهدة إلى التعاون مع المجتمع الاقتصادي الأوراسي”.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن تنسيق الأسواق المالية يؤدي إلى إيجاد ظروف مواتية لبقاء رؤوس أموال الدول الأعضاء داخل الاتحاد واستثمارها في الاقتصادات الوطنية، مضيفا أنه من المناسب استكشاف إمكانية إنشاء وكالة تصنيف أوروبية آسيوية توفر أدوات تقييم لخدمة النشاط الاقتصادي المتنامي في المنطقة الكبرى.
وأوضح أن أحد أهم الأولويات الاستراتيجية للعمل المشترك يجب أن يكون تطوير الإمكانات التكنولوجية للدول الأعضاء في الاتحاد، وتحقيق الاستقلال الحقيقي والاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الكيماوية، وهندسة النقل، والإلكترونيات الدقيقة، وبناء السفن، والمستحضرات الصيدلانية والنظم البيئية الرقمية والطاقة البديلة والهندسة الزراعية والتكنولوجيا الحيوية وإنتاج البذور، بحسب “الألمانية”.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الشركات الروسية الكبرى بما فيها غير المستهدفة بشكل مباشر بالعقوبات الغربية على روسيا، إلى تجنب المؤسسات المالية الأمريكية في وول ستريت في إدارة خدمة ديون هذه الشركات، بعد أن أدت الحملة الغربية ضد النظام المالي والشركات الروسية إلى اضطراب شديد في التعاملات المالية اللازمة لخدمة سندات تلك الشركات.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن شركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل استخدمت شركة الخدمات المالية التابعة لها لوك أويل “سيكيورتيز ليمتد” في التواصل مباشرة مع شركات الوساطة في قبرص لإعادة شراء سنداتها الدولية كلها، بحسب عديد من المصادر المطلعة.
كما طالبت شركات روسية أخرى مثل “أورال كالي” و”إم.إم.سي نوريلسك نيكل” و”ميتال إنفست هولدنج” حملة سنداتها بالسماح بتغيير وثائق السندات حتى تتمكن من دفع أقساطها للمستثمرين بالروبل بدلا من عملة الاقتراض.
واستبدلت شركات، مثل: غازبروم، وماجنيتجورسك آيرون آند ستيل، ووركس بعض سنداتها الدولية بسندات بالروبل.
يأتي ذلك في حين انكمشت سوق السندات الدولية للشركات الروسية البالغة قيمتها 85.6 مليار دولار بمقدار 12.7 مليار دولار منذ بدء الحرب الروسية – الأوكرانية في أواخر شباط (فبراير) الماضي.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أمس عن شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي حثه زعماء دول الاتحاد الأوروبي على المضي قدما في محادثات بشأن استخدام أصول البنك المركزي الروسي المصادرة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن ميشيل قوله: إنه يريد بحث فكرة إدارة الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي لتحقيق أرباح يمكن تخصيصها بعد ذلك لجهود إعادة الإعمار.
ونقلت عنه أيضا قوله في مقابلة: إن الأمر يتعلق بالعدالة والإنصاف، ويجب أن يتم بما يتماشى مع المبادئ القانونية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد جمد 300 مليار يورو “326.73 مليار دولار” من احتياطيات البنك المركزي الروسي في تشرين الثاني (نوفمبر) لمعاقبة موسكو على تدخلها عسكريا في أوكرانيا.
إلى ذلك، قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي أمس، إن بنود مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، التي تسهل تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البلاد على البحر الأسود، تطبق “بشكل أو بآخر”.
لكنه ذكر في مؤتمر صحافي خلال زيارة لجنوب إفريقيا أن روسيا لا تزال تواجه مشكلات في تصدير منتجاتها الزراعية.