
تواجه كوريا الجنوبية توترات متصاعدة بشأن تباطؤ اقتصادي منتظر، على الرغم من تحسن توقعاتها في أحدث توقعات للإنتاج الصناعي، بحسب محللين أمس.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية “يونهاب”، طغى تباطؤ الصادرات على الارتفاع المفاجئ في الناتج الصناعي بسبب تراجع الطلب الخارجي على الرقائق، ما أدى إلى ارتفاع مخزونات الشركات المصنعة إلى أعلى مستوى في 25 عاما.
وزاد الوضع سوءا، استمرار ركود الاستهلاك الخاص، ما أدى إلى انخفاض مبيعات التجزئة للشهر الثالث على التوالي في كانون الثاني (يناير)، وتوسيع المخاوف بشأن عدم اليقين الاقتصادي في المستقبل.
ذكرت هيئة الإحصاء الكورية في تقرير شهري، إن الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية ارتفع 0.5 في المائة، في يناير مقارنة بديسمبر، وهي أول زيادة على أساس شهري في أربعة أشهر.
وانكمش الإنتاج الصناعي للبلاد بنسبتي 1.2 في المائة و0.4 في المائة على أساس شهري في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) على التوالي، قبل أن يظل دون تغيير في ديسمبر.
وجاء انتعاش يناير مع زيادة الإنتاج المشترك في قطاعات التعدين والتصنيع والغاز والكهرباء 2.9 في المائة في يناير مقارنة بالشهر السابق له.
وتجاوز النمو في الناتج الصناعي الإجمالي ليناير توقعات بتراجع 0.47 في المائة على أساس شهري في استبيان لسبع مؤسسات مالية محلية وأجنبية، أجرته “يونهاب إنفوماكس”، ذراع الأخبار المالية لوكالة “يونهاب” للأنباء. وعلى الرغم من النمو في يناير، يشير المسؤولون ومراقبو السوق إلى أن هناك علامات متزايدة على تباطؤ الاقتصاد.
وقال وزير المالية جو كيونج-هو خلال اجتماع طارئ مع الوزراء المعنيين بالاقتصاد لمناقشة قضايا التصدير: “لا تزال حالة عدم اليقين عالية بشأن كيفية أداء الاقتصاد، حيث لا تزال الصادرات ضعيفة وسط تباطؤ المؤشرات الاقتصادية المحلية”.
ويغذي المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي في كوريا بشكل أساس الركود الممتد في الصادرات، بسبب تراجع صادرات أشباه الموصلات، أهم سلعة تصدير لكوريا. وقد انخفضت صادرات البلاد 7.5 في المائة على أساس سنوي إلى 50.1 مليار دولار في فبراير، متراجعة لمدة خمسة أشهر متتالية، وهي المرة الأولى منذ 2020، التي تنخفض فيها الصادرات لمدة خمسة أشهر متتالية.
وجاء الانخفاض الإجمالي في الوقت الذي تراجعت فيه صادرات الرقائق بحدة 42.5 في المائة عن العام السابق وسط ضعف الطلب العالمي في أعقاب عدم اليقين الاقتصادي في الخارج.
وقال جو “دون انتعاش الطلب الخارجي على الرقائق، ستكون هناك حدود لتعافي الصادرات في الوقت الحالي”.
وأضاف أن “الحكومة تخطط لزيادة تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الرئيسة، مثل الرقائق والبطاريات القابلة لإعادة الشحن والمركبات الكهربائية من خلال تأمين تقنيات الجيل التالي ورعاية الخبراء”.
وشارك شين يول، كبير استراتيجي الاستثمار في سانجسانجاين للاستثمار والأوراق المالية، وأعرب عن مخاوفه المتعلقة بصادرات أشباه الموصلات. فقال “بدءا من هذا العام، تراجعت التوقعات بشأن حجم صادرات الرقائق في وضع يصعب معه تأمين أسعار مستقرة بسبب تباطؤ الطلب الخارجي”.