
Used cars are seen on a trailer outside a customs house in the Armenian town of Gyumri on July 20, 2023. A kilometres-long caravan of trailers loaded with used cars meanders on a dusty road leading to a customs terminal in the Armenian city of Gyumri. While the US and the EU have banned the export of vehicles to Russia, cars can still be exported through Armenia and 31-year-old Russian used car dealer Yaroslav Kolchenko stands to gain. "There is a car drought, dealers without cars," he tells AFP. "This scheme, in a nutshell, is today the only way by which cars enter Russian territory." (Photo by Karen MINASYAN / AFP)
تمتد قافلة من المقطورات محملة بسيارات مستعملة على مدى كيلومترات على طريق ترابي يؤدي إلى محطة جمركية في مدينة جيومري الأرمينية.
وبعد الحرب الروسية في أوكرانيا والعقوبات الغربية غير المسبوقة على موسكو، أتيحت فرصة تجارية لتجار السيارات المستعملة مثل ياروسلاف كولتشينكو.
حظرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصدير السيارات إلى روسيا لكن لا يزال من الممكن تخليص السيارات عبر أرمينيا. وكولتشينكو (31 عاما) يستفيد من ذلك، ووقف يحتسي القهوة تحت الشمس قرب صف السيارات، وفقا لـ”الفرنسية”.
ويقول التاجر “حتى الأثرياء الروس لا يستطيعون الوصول إلا إلى السيارات الأمريكية المستعملة التي يتم جلبها إلى روسيا عبر أرمينيا”.
ويصف الرجل المتحدر من سان بطرسبرج مسار رحلة المركبات لتصل إلى روسيا في ظل العقوبات المفروضة عليها.. “يتم شراء سيارات مستعملة أو تالفة أو رخيصة من المزادات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، وبعدها يتم نقلها من طريق البحر إلى ميناء بوتي الجورجي ثم إصلاحها ونقلها إلى أرمينيا للتخليص الجمركي ثم نقلها إلى روسيا برا عبر جورجيا”.
وتقول كييف وحلفاؤها من الغربيين إن شركاء روسيا الاقتصاديين في منطقة القوقاز السوفياتية السابقة أو آسيا الوسطى يساعدون موسكو في الالتفاف على العقوبات.
وكان الرئيس الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان أعرب عن ثقته العام الماضي بأن روسيا “ستقاوم العقوبات”، وتعهد علاقات اقتصادية أوثق مع موسكو “الشقيقة”.
وترتبط الدولة القوقازية الصغيرة والفقيرة باتفاقية تجارة حرة مع روسيا، وتخليص السيارات في الجمارك الأرمينية أرخص بكثير مقارنة بروسيا.
وبرزت أرمينيا كمركز لإعادة التصدير من الولايات المتحدة إلى روسيا بعد أن أغلق تجار السيارات الغربيون متاجر الوكلاء هناك.
ويؤكد شريك كولتشينكو الذي عرف عن نفسه باسمه الأول فقط اندريه بأنهما باشرا العمل في هذا المجال منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022. وأضاف “في أبريل، قمنا ببيع ثماني سيارات ونخطط لتوسيع أعمالنا التي تعد مربحة للغاية”.
ويشرح اندريه على سبيل المثال كيف تذهب إحدى السيارات التي اشتراها أخيرا بـ 13 ألف دولار، للبيع في سان بطرسبرج مقابل 23 ألف دولار مع تكاليف جمركية تبلغ خمسة آلاف دولار.
وقد تساعد هذه الأرقام على تفسير الارتفاع الكبير في حجم التبادل التجاري بين موسكو ويريفان منذ الحرب في أوكرانيا.
وبموجب إحصاءات رسمية، هناك زيادة في الصادرات بمقدار يتجاوز الضعفين بحيث وصلت قيمتها إلى رقم قياسي بلغ 2.4 مليار دولار العام الماضي.
وحققت إعادة تصدير السيارات العام الماضي نموا بنسبة 170 في المائة وتم نقل أكثر من 450 ألف سيارة – معظمها من الولايات المتحدة – إلى روسيا في الربع الأول من 2023.
وفي مارس الماضي، أصدرت وزارات العدل والخزانة والتجارة الأمريكية تقريرا مشتركا قالت فيه إن أرمينيا من بين الدول التي تستخدم كنقاط إعادة شحن إلى روسيا.
وفي يونيو الماضي، اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات جديدة أضيفت إلى حزمة العقوبات الـ11 ضد روسيا لتضييق الخناق على التهرب من القيود، وخصوصا سد الثغرات في إعادة تصدير التكنولوجيا الحساسة مثل الرقائق عبر بلدان ثالثة.
وكان رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أكد هذا الشهر أن الامتثال للعقوبات الغربية دون إغضاب شريك اقتصادي رئيس أمر يصعب تحقيق توازن فيه.
وقال “نحن على اتصال تعاون وثيق بالمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي وممثل الولايات المتحدة لضمان أن نتصرف كعضو مسؤول فى المجتمع الدولي”.
وأوضح باشينيان أنه “ليس هناك على المستوى الرسمي أي اعتراضات أو شكاوى من شركاء أوروبيين أو أمريكيين ولا من روسيا”.
في جيومري، يصر ياروسلاف على أن “ما يحدث هنا يظهر إمكان التهرب من أي عقوبات”، مضيفا “بالطبع الأمريكيون ليسوا سعداء بذلك وسيحاولون على الأرجح إثارة المشكلات لكنهم سيفشلون. لا يمكن عزل دولة كبيرة مثل روسيا”.