
سجلت كوريا الجنوبية عجزا في الحساب الجاري في شباط (فبراير) للشهر الثاني على التوالي، مع استمرار تباطؤ الصادرات وسط حالة الركود العالمي، بحسب بيانات البنك المركزي التي صدرت أمس.
وقد وصل العجز في الحساب الجاري للبلاد إلى 520 مليون دولار في فبراير، وذلك بعدما سجلت البلاد عجزا قياسيا بلغ 4.21 مليار دولار في الشهر السابق، وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن بنك كوريا.
ويأتي هذا التغيير بعد تسجيل البلاد لفائض قدره 5.87 مليار دولار في العام السابق، بينما جاء العجز في فبراير مع تدهور حساب السلع بسبب تراجع الصادرات وزيادة الواردات.
وقد تراجعت الصادرات بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي في فبراير بسبب ضعف الطلب على أشباه الموصلات، حيث انخفض بنسبة 41.5 في المائة على أساس بيانات التخليص الجمركي.
كما انخفضت الصادرات إلى الصين ودول جنوب شرق آسيا بنسبة 24.3 في المائة و25 في المائة على التوالي خلال الفترة نفسها.
من ناحية أخرى، ازدادت الواردات بنسبة 4.6 في المائة خلال الفترة نفسها، حيث أظهرت البيانات أن البلاد سجلت عجزا في حساب السلع بقيمة 1.3 مليار دولار في فبراير، وهو العجز الخامس على التوالي.
وسجلت كوريا أيضا عجزا في حساب الخدمات بقيمة 2.03 مليار دولار في فبراير، وهو الشهر العاشر على التوالي الذي يشهد عجزا. ويعزى العجز جزئيا إلى زيادة السفر إلى الخارج بسبب تخفيف قيود مكافحة كوفيد – 19.
وأظهرت البيانات أن حساب الدخل الأساس، الذي يتتبع أجور العمال الأجانب وتوزيعات الأرباح في الخارج، سجل فائضا قدره 3.12 مليار دولار في فبراير.
ويشهد قطاع الصناعة في البلاد تباطؤا في الطلب أدى إلى انخفاض أرباح عدد من الشركات الرئيسة في القطاع، وسط مشكلات الاقتصاد الكلي المستمرة، التي قللت من طلب المستهلكين.
أوضحت قالت شركة “إل جي” للإلكترونيات أمس، إن أرباحها التشغيلية للفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس) قد انخفضت على الأرجح بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وقدرت الشركة أرباحها التشغيلية للربع الأول بـ1.49 تريليون وون (1.1 مليار دولار)، بانخفاض 22.9 في المائة عن العام السابق. وانخفضت المبيعات بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 20.41 تريليون وون. ولم تكن بيانات صافي الدخل متاحة.
وبرغم ذلك، كانت الأرباح التشغيلية أعلى بنسبة 20.7 في المائة من متوسط التقديرات، وفقا لاستطلاع أجرته شركة “يونهاب إنفوماكس”، شركة البيانات المالية التابعة لوكالة “يونهاب” للأنباء.
وقد ارتفعت أرباح “إل جي” ربع السنوية بالفعل عن العام الماضي، مع الأخذ في الحسبان مكاسب المرة واحدة، التي تبلغ 80 مليار وون، التي حصلت عليها الشركة من ترخيص براءات الاختراع التي تم تحقيقها في الربع الأول من العام الماضي.
وساعد استقرار تكاليف المواد والمبيعات الثابتة للأجهزة المنزلية المتطورة الشركة على تحقيق نتائج أرباح قوية إلى حد ما.
ومن المحتمل أن تكون أعمال التلفزيونات لدى الشركة قد حققت تحولا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بعد تكبدها للخسائر في الأرباع الثلاثة الماضية على التوالي، وذلك بفضل تحسن الطلب على أجهزة التلفزيون في السوق الأوروبية وانخفاض مستويات المخزون وكذلك تكاليف التسويق.
وتوقع بعض المحللين أن تسجل أعمال التلفزيونات أرباحا تشغيلية بمقدار 439 مليار وون هذا العام، بزيادة هائلة تمثل 81 مرة ضعف العام الماضي. وستصدر الشركة تقرير أرباحها النهائي في وقت لاحق من هذا الشهر.