
تعتزم هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين وقف السماح للشركات المحلية في قطاعات معينة بطرح أسهمها في بورصات الأوراق المالية الرئيسة في الصين.
ونقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية عن مصادر مطلعة لم تحدد هويتها القول إن الهيئة قررت منع شركات الأغذية والمشروبات ومستلزمات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد من طرح أسهمها في البورصة تماما، حيث لن يتم السماح لهذه الشركات بطرح أي أوراق مالية أو تنفيذ عمليات طرح عام أولي لأسهمها في بورصتي شنغهاي وشينشن الرئيستين.
في الوقت نفسه، قررت الهيئة السماح جزئيا لقطاعات أخرى منها الملابس والأثاث بطرح أسهمها في البورصة، بعد خضوع طلباتها للقيام بطرح عام أولي لأسهمها لتدقيق قوي إذا كان نمو هذه الشركات يعتمد على الاقتراض الواسع لتمويله، بحسب وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وأشارت “فاينانشيال تايمز” إلى أن هذه القواعد الجديدة تستهدف توجيه التمويل نحو قطاعات معينة أخرى تراها الحكومة الصينية مهمة من الناحية الاستراتيجية.
إلى ذلك، ارتفع السعر الاسترشادي لليوان الصيني أمام الدولار في بداية تعاملات الأسبوع الحالي أمس، ليسجل 6.8265 يوان لكل دولار.
ويتم في سوق الصرف الفورية الصينية السماح بارتفاع أو انخفاض سعر اليوان بنسبة 2 في المائة عن السعر الاسترشادي خلال تعاملات اليوم.
يذكر أن السعر الاسترشادي لليوان أمام الدولار يتحدد على أساس متوسط أسعار الصرف التي تعرضها المؤسسات المالية الرئيسة في سوق الصرف قبل بدء التعاملات في سوق الإنتربنك كل يوم عمل.
يأتي ذلك فيما ضخ بنك الشعب “المركزي” الصيني اليوم ملياري يوان (293 مليون دولار) من خلال عمليات إعادة الشراء للمحافظة على مستويات السيولة النقدية في النظام المصرفي.
وقال البنك المركزي في بيان إن الفائدة على عمليات إعادة الشراء لمدة سبعة أيام بلغت 2 في المائة، مضيفا أن هذه الخطوة تستهدف المحافظة على استقرار مستوى السيولة النقدية في النظام المصرفي في نهاية السنة القمرية الصينية الحالية التي تنتهي خلال كانون الثاني (يناير) الحالي.
يذكر أن عملية إعادة الشراء تعني قيام البنك المركزي بإعادة شراء الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال عروض بيع من هذه البنوك مع اتفاق على قيام البنك المركزي بإعادة بيع هذه الأوراق للبنوك في المستقبل.
من جهة أخرى، ومع استئناف المطاعم لخدمات تناول الوجبات داخل المطاعم وإعادة فتح مراكز التسوق في أعقاب التنفيذ الجيد لتدابير الاستجابة لوباء كوفيد – 19 في الصين، عادت المدن في جميع أنحاء الصين إلى صخبها المعتاد.
وقالت شا جينج جينج، مديرة مطعم صيني تقليدي في منطقة تشاويانج في مدينة بكين، إنه في ليلة رأس السنة الجديدة، بدأ الزبائن يصطفون في طوابير منذ وقت الظهيرة، وقد استقبلوا في ذلك اليوم أكثر من 1000 شخص داخل المطعم، الأمر الذي منحهم ثقة أكبر بعملهم.
أما يانج شيو لونج، رئيس مجلس إدارة مطاعم يان ببكين، وهي سلسلة مطاعم فاخرة لها 30 فرعا في العاصمة الصينية، فقال إنه يشعر بالشيء نفسه. وأضاف “ظننت أن صناعة الطعام ستستغرق بعض الوقت لتتعافى. لكن وفقا للوضع الحالي، فأعتقد أن عملية التعافي ستتسارع بالتأكيد”.
وفي شارع قويجيه، الشارع الشهير بين محبي جراد البحر الصغير الحار وباحثي الوجبات الخفيفة في منتصف الليل، استأنفت عديد من المطاعم أعمالها على مدار الساعة.
واستقبلت وجهات السفر المشهورة مثل مدينة سانيا أو تشانججياكو، حيث تزدهر رياضات الجليد والثلج، تدفق السياح إليها خلال عطلة رأس السنة الميلادية التي استمرت لثلاثة أيام، حيث حجزت عديد من الفنادق بالكامل. وقال الموظفون في منتجع بولمان بمدينة شيشوانجباننا في مقاطعة يوننان جنوب غربي الصين، إن الغرف الشعبية قد حجزت قبل أسبوع من بدء العطلة.
كما تجلت الحيوية الاقتصادية في مراكز التسوق والمتاجر الكبرى المكتظة بالناس. يظهر نظام المراقبة الذي طورته شركة “بايدو مابس” أن مؤشر الازدحام في مراكز التسوق في مدن مثل تشونجتشينج، وشيآن، وبكين، وشنتشن ارتفع بشكل ملحوظ في أول يناير. ووفقا لمختبر البيانات الضخمة لسوق المستهلك “شنغهاي”، بلغ إجمالي استهلاك شانغهاي خارج الإنترنت 12.01 مليار يوان (نحو 1.74 مليار دولار) من الفترة من 31 ديسمبر عام 2022 إلى 1 يناير من العام الجاري. وأصدرت الشركات في عديد من المدن قسائم استهلاك لجذب المتسوقين. وفي أواخر ديسمبر الماضي، أصدرت مدينة هوهيهوت، حاضرة منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم بشمالي الصين، قسائم بقيمة إجمالية قدرها 38 مليون يوان، غطت الاستهلاك في قطاعات مثل البيع بالتجزئة والمطاعم والأجهزة المنزلية والسيارات والتجارة الإلكترونية.
وسجل متجر وانجفوجينج في مدينة هوهيهوت ارتفاعا كبيرا في تدفقات الزبائن خلال عطلة العام الميلادي الجديد، حيث استقبل أكثر من 30 ألف شخص يوميا. قالت يانج هاي يان، مديرة المتجر: “أجرينا كثيرا من العروض الترويجية، كما ساعدت القسائم الصادرة عن الحكومة على تعزيز مبيعاتنا”.
أما قوه هونج تو، مسؤول في مكتب التجارة بمدينة هوهيهوت، فقال إن نسبة تدفقات الزبائن في المراكز التجارية والمتاجر الكبرى والمطاعم في المدينة قد عادت إلى 70 في المائة من مستوياتها الطبيعية.