
منحت تنظيمات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية صلاحيات شراء التقنية الحصرية وتملكها والإشراف العلمي والتقني والفني على تنفيذ البرامج والمشاريع البحثية، وتحويل نتائج بحوث المدينة ومخرجاتها ومواردها إلى منتجات وخدمات ابتكارية ذات قيمة مضافة.
ونص قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على التنظيم الجديد للمدينة على أن يتفق رئيس مجلس إدارة المدينة ووزير المالية على جميع ما يتعلق باستثمار أموال المدينة والآليات المناسبة التي تمكنها من الاستفادة من إيراداتها والمقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها بما يضمن الاستدامة المالية لها. وتتألف موارد المدينة من عوائد استثماراتها، وما يخصص لها في الميزانية العامة للدولة، والمقابل المالي الذي تتقاضاه نظير الخدمات والأعمال التي تقدمها، والهبات والإعانات والمنح والوصايا وريع الأوقاف.
ووفق بنود تنظيم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية نشرته “أم القرى” أمس الأول، تتمتع المدينة بشخصية اعتبارية عامة واستقلال مالي وإداري وترتبط تنظيميا برئيس مجلس الوزراء، ويكون لها مجلس إدارة يسمى رئيسه بأمر من رئيس مجلس الوزراء، ويضم عضوية ممثلين عن وزارة التعليم، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، وخمسة ممثلين عن قطاع البحث العلمي والمؤسسات الجامعية، وممثلين اثنين عن القطاع الخاص، والرئيس التنفيذي للمدينة.
وتمكن بنود التنظيم الجديد المدينة من استثمار أموالها وتأسيس الكيانات غير الربحية بما يسهم في تحقيق مستهدفاتها في مجالات اختصاصاتها، إلى جانب تحفيز الباحثين والعلماء ورواد الأعمال على استثمار مخرجات الأبحاث العلمية وتطويرها وتسويقها وتمكينهم من تأسيس الشركات والمساهمة فيها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ووفق التنظيم، تعد المدينة مركزا للمختبرات الوطنية في المجالات العلمية والتقنية والبحثية، ومرجعا في مجالات التقنية الحصرية ونقلها وتوطينها وتطويرها لتكون جزءا من تنمية المحتوى المحلي، والعمل على تجسير الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي للتقنية، وتقديم الخدمات والأعمال ذات الصلة وفقا لأفضل الممارسات العالمية.
وفي سبيل تحقيق أهدافها، تتولى المدينة تنفيذ برامج البحث العلمي الأساسية والتطبيقية والتطويرية بما يتفق مع الاستراتيجية الوطنية للبحث والتطوير والابتكار ونشر نتائجها، وتطوير البنية التحتية البحثية لديها وفق أفضل الممارسات والمواصفات العالمية، وتمكين الغير من الاستفادة منها، والتعاون وعقد الاتفاقيات والشراكات مع الجهات ذات العلاقة بالبحث والتطوير والابتكار داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك المؤسسات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية وبيوت الخبرة المتخصصة، لتبادل الخبرات والمعرفة العلمية والتقنية.
ولها أيضا استقطاب الباحثين والعلماء ورياديي الأعمال وذوي الاختصاص في المجالات العلمية والتقنية والبحثية من داخل المملكة وخارجها، وتشجيعهم على الاستفادة من البنية التحتية البحثية لديها. إضافة إلى الإسهام في تطوير الكفاءات الوطنية وبناء القدرات البحثية والعلمية من خلال تقديم المنح الدراسية والبرامج التدريبية المتعلقة بأهدافها ومجالات اختصاصاتها.
والمشاركة في برامج البحث والتطوير مع الجهات الأخرى ذات العلاقة لإيجاد حلول للتحديات الوطنية في مجالات اختصاصاتها، وإعداد الدراسات والبحوث، وتقديم الاستشارات والخدمات والأعمال، ذات الصلة بأهدافها ومجالات اختصاصاتها.
كما تتولى المدينة دورا محوريا في نشر الوعي والثقافة العلمية والتقنية وتيسير مفاهيمها للمجتمع، وإنشاء مراكز وواحات تقنية ومراكز ابتكار وحاضنات ومسرعات أعمال ونحوها، ووضع الممكنات الداعمة لها، وإيجاد قيم اقتصادية منها، واستضافة المراكز البحثية المشتركة مع القطاعين الحكومي والخاص لتنفيذ البحوث العلمية والتطويرية المشتركة.
وتقوم بدور كبير في تعظيم رأس المال الفكري، وتشجيع تسجيل واستغلال حقوق الملكية الفكرية ذات العلاقة بأهدافها ومجالات اختصاصاتها، والمشاركة في تنظيمها من أجل تعظيم العائد منها على الاقتصاد الوطني.