
نص مشروع نظام الوساطة الصادر من وزارة العدل، على أن أحكام النظام تسري على الوساطة التجارية الدولية التي يتفق أطرافها على إخضاعها لأحكام النظام، وذلك وفق حالتين.
وأولى الحالتين، إذا كانت أماكن عمل الأطراف وقت إبرام اتفاق الوساطة في دول مختلفة، فإذا كان لأحد الأطراف أكثر من مكان عمل فالعبرة بالمكان الأكثر ارتباطا بموضوع النزاع، وإذا لم يكن للأطراف أو لأحدهم مكان عمل محدد فالعبرة بمحل الإقامة المعتاد.
أما الحالة الثانية، فتتمثل في إن كانت الدولة التي فيها أماكن عمل الأطراف، مختلفة عن الدولة التي سينفذ فيها جزء جوهري من التزامات العلاقة التجارية أو مختلفة عن الدولة الأكثر ارتباطا بموضوع الوساطة. وتضمن المشروع الذي طرحته وزارة العدل عبر منصة “استطلاع” التابعة للمركز الوطني للتنافسية -اطلعت “الاقتصادية” على نسخة منه-، أن على المحكمة أو هيئة التحكيم إذا رفع إليها نزاع اتفق أطرافه صراحة على اللجوء إلى الوساطة وعدم البدء في إجراءات قضائية أو تحكيمية خلال مدة محددة أو حين وقوع حدث محدد، أن تمضي اتفاق الأطراف، وتحكم المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى.
وأكد أنه لا يعد بدء الإجراءات القضائية أو التحكيمية في منازعة اتفق أطرافها على اللجوء إلى الوساطة تخليا عن اتفاق الوساطة أو إنهاء لإجراءاته.
ونص المشروع على أنه إذا توصل الأطراف إلى تسوية كلية أو جزئية للمنازعة، فيحرر اتفاق مكتوب بالتسوية التي اتفق عليها الأطراف، ويكون اتفاق التسوية ملزما وواجب الإنفاذ، وفقا للنصوص النظامية ذات الصلة.
وأشار إلى أنه لا يجوز رفض تنفيذ اتفاق التسوية أو إبطاله بناء على اعتراض الطرف المنفذ ضده، ما لم يثبت تحقق حالة من الحالات السبع، كأن يكون أحد الأطراف لم يكن في كامل الأهلية وقت إبرام اتفاق التسوية، وفقا للأنظمة ذات الصلة، أو أن اتفاق التسوية باطل وفقا للنظام الذي أخضعه له أطرافه أو النظام الذي ترى المحكمة أنه واجب التنفيذ.
وشملت الحالات، أن الالتزامات التي تضمنها اتفاق التسوية قد نفذت أو أنها غير واضحة أو غير مفهومة، أو أن قبول الاعتراض على اتفاق التسوية سيكون مخالفا لشروط اتفاق التسوية، إضافة إلى أن الوسيط قد أخل بواجباته أو بالإجراءات الواجبة إخلالا جسيما وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة، أو أن تنفيذ اتفاق التسوية مخالف للنظام العام، أو أن المنازعة محل الوساطة لا يجوز الصلح فيها وفقا للأنظمة ذات الصلة.
ويهدف المشروع إلى تفعيل الوساطة والمصالحة، وأن تكون الوسيلة المفضلة لحل المنازعات وتحسين بيئة الأعمال في المملكة وجاذبية الاستثمار فيها، وتمكين تنافسية المملكة في استقطاب الوساطة الدولية وأن تكون مركزا إقليميا ودوليا للوساطة.
وتشمل الأهداف رفع المعايير المهنية للوساطة والمصالحة، وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة، وحماية الوسيط والمصلح وكافة الأطراف، والإسهام في تحقيق التنمية الاجتماعية، وتقوية الروابط الاجتماعية والعلاقات التجارية، وتعزيز التحول الرقمي والضبط الإجرائي في أعمال الوساطة والمصالحة، إضافة إلى تفعيل وضبط إشراك القطاعين الخاص وغير الربحي في أعمال الوساطة والمصالحة.