
FILE - Vice President Kamala Harris mentions how she went to Zambia when she was a child as she meets with Zambia's President Hakainde Hichilema, Sept. 22, 2021, in Harris' ceremonial office in the Eisenhower Executive Office Building on the White House complex in Washington. Harris will try to deepen and reframe U.S. relationships in Africa during a weeklong trip that begins Saturday, the latest and highest profile outreach by the Biden administration as it moves to counter China's growing influence. (AP Photo/Jacquelyn Martin, File)
فقدت الولايات المتحدة نفوذها في إفريقيا لمصلحة منافسيها الرئيسين، روسيا والصين، فيما بدأ يبدو وكأنه حرب باردة جديدة. لذلك تكثف إدارة الرئيس جو بايدن حملة تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في القارة، حسبما ذكرت أكايلا جاردنرـ مراسلة وكالة بلومبيرج للأنباء لدى البيت الأبيض. وفي إطار هذه الحملة، ستصبح نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس أحدث أكبر مسؤول يزور إفريقيا، حيث من المقرر أن تشمل جولتها غانا، وتنزانيا وزامبيا.
وتأتي الجولة في أعقاب زيارة كل من وزير الخزانة جانيت يلين، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للمنطقة أخيرا. وكان الرئيس بايدن قد تعهد خلال قمة عقدت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي مع قادة إفريقيا بتقديم حزمة مساعدات للقارة بقيمة 55 مليار دولار.
وتقول جاردنر في تحليل نشرته وكالة بلومبيرج للأنباء إن السعي للتواصل مع دول القارة الغنية بالمعادن يأتي في الوقت الذي أدت فيه حرب روسيا على أوكرانيا -والمواجهة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين- إلى زعزعة الدبلوماسية العالمية. ويسعى الطرفان إلى كسب ود الدول غير المنحازة في مناطق مثل إفريقيا.
وأثار المسؤولون الأمريكيون قضية الحرب الأوكرانية مع القادة الأفارقة وشجعوهم على دعم كييف، على الرغم من أن كثيرا من الحكومات الإفريقية فضلت البقاء على الحياد، ويرتبط بعضها بعلاقات طويلة الأمد مع روسيا، تشمل مشتريات أسلحة.
ومن المرجح أن ما يمثل قلقا أكبر لهاريس وزملائها في الإدارة الأمريكية هو التنافس الاقتصادي مع الصين، التي تعد حتى الآن أكبر شريك تجاري لإفريقيا، حيث من المتوقع أن يزيد حجم التجارة بين الجانبين على 260 مليار دولار هذا العام. ويتضمن التنافس بين الولايات المتحدة والصين سباقا للحصول على المعادن المهمة للغاية بالنسبة للطاقة الخضراء -حيث تمتلك إفريقيا بعض من أكبر الإمدادات في العالم- وكذلك خلاف حول تخفيف عبء الديون، حيث تزداد الأعباء بالنسبة للدول الفقيرة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. وقد ساعد الإقراض الصيني لإفريقيا الدول على تطوير وبناء البنية التحتية.
وتشير جاردنر إلى أن كاميرون هودسون، أحد كبار الباحثين في برنامج إفريقيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قال إن المسؤولين الأمريكيين “لن يقولوا إنهم في تنافس مع الصين أو روسيا في إفريقيا”، مضيفا، رغم ذلك، أن “من الواضح أنهم يستغلون هذه الزيارات لإظهار الفارق الواضح بين أسلوب واشنطن” وأساليب منافسيها.
وأشارت جاردنر إلى أن الولايات المتحدة تسعى بقوة للتحول إلى الطاقة النظيفة، ولدى الدول الإفريقية بعض المعادن الحيوية بالنسبة للتكنولوجيات الناشئة، مثل الليثيوم والكوبالت، التي تستخدم لإنتاح البطاريات للسيارات الكهربائية. وألمح المسؤولون إلى أن مجموعة فاجنر قد تقوم بدور في نقل تلك السلع الرئيسة إلى روسيا.
وتعد الصين متقدمة للغاية عن باقي دول العالم في تأمين سلسلة إمداد متكاملة لإنتاج السيارات الكهربائية، لكنها ما زالت تحتاج إلى معادن مثل النحاس والكوبالت، وهي متوافرة بكميات ضئيلة للغاية في الصين والولايات المتحدة وأوروبا، بينما لدى إفريقيا كميات كبيرة جدا منها.