
أشارت تقارير صحفية إلي انخفاض أسعار الأسمدة وخاصة اليوريا باعتباره أهم منتج من الأسمدة في الأسواق العالمية، وسجل الطن 450 دولارا في مصر -علي أرضه -مقابل 800 إلى 900 دولار أمس.
“بوابة الأهرام” استطلعت آراء الخبراء عن الأسباب والتوقعات للأسعار مستقبلا.
من جانبه قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة، أأن الطاقة بكل أنواعها غازية او سائله أو كهربية تمثل نحو ٣٣٪ من تكاليف الإنتاج الزراعي خاصة في تصنيع الاسمده والمبيدات ومنظمات النمو وعمليات التبريد والتسخين في مصانع الإنتاج الغذائي ونقل الغذاء إلي الأسواق واستخراج المياه من جوف الأرض ومختلف العمليات الزراعية وحفظها.
وأكد في تصريحات خاصة لـ “بوابة الأهرام” أنه ومع عوده ضخ روسيا للغاز إلي العديد من دول أوروبا، وهى التي تتحكم في ٤٠٪ من استهلاك الغاز في أوروبا، وهو العامل الأساسي في تصنيع الأسمده الكيميائية ومعه التيار الكهربي، ومع تراجع أسعار البترول بنحو ٢٥٪ في العالم إلي ما دون ٩٠ دولارا للبرميل منذ ارتفاعه إلي مافوق ١٢٠ دولارا للبرميل في يناير ٢٠٢٢، ومع عوده تصدير القمح وباقي الحبوب والزيوت والأسمده من مواني كل من أوكرانيا وروسيا، انخفضت أسعار الأسمده ومعها أيضا أسعار زيوت الطعام، والتي تساوت حاليا مع سابق اسعارها في يناير الماضي قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير، كما تراجعت أيضا جميع أسعار الحبوب خاصة القمح والذرة والشعير والأرز عالميا.
وأضاف هذا الأمر في صالح الإنتاج الغذائي في العالم، حيث تتحكم روسيا وحدها في تصدير ١٥٪ من إجمالي صادرات الأسمدة النتروجينية الأساسية لنمو مختلف الحاصلات، ومنها اليوريا كما تتحكم روسيا في تصدير نحو ١٧٪ من الأسمدة البوتاسية المهمة في نوعية الانتاج الزراعي، حيث تم رفع حظر الإبحار عن السفن الروسية والأوكرانية، وأيضا فك إيقاف التعامل مع البنوك الروسية بما مكنها من الحصول على مبالغ بيعها للحبوب والزيوت والأسمدة، وأيضا انخفاض أسعار زيوت الطعام بعد تحرك السفن الأوكرانية من ميناء أوديسا بعد الاتفاق الموقع مع روسيا برعاية الأمم المتحدة، حيث تتحكم أوكرانيا في نحو ٥٠٪ من صادرات زيوت عباد الشمس في العالم ومعها أيضا ٢٣٪ من روسيا.
وكشف نور الدين عن أن انخفاض أسعار الأسمدة سيتسبب في انتعاشة في الإنتاج الزراعي العالمي، خاصة في الدول النامية والدول الإفريقية التي تعتمد على استيرادها للأسمدة من روسيا، حيث جاء في تقرير لمنظمة الاغذية والزراعة أن عدم اضافة الأسمدة للحاصلات الحقلية؛ بسبب ارتفاع أسعارها يعمل على خفض المحصول بنسبة ٥٠٪، وأن إضافة نصف كميات الأسمدة فقط لنفس السبب يعمل على تراجع انتاج الغذاء ومختلف السلع الزراعية بنسبة ٣٠٪.
وأكد أنه من المتوقع مع انخفاض أسعار الأسمدة عالميا، أن يزيد الإنتاج الزراعي، خاصة في الدول النامية والفقيرة بنسبة تتراوح بين ٣٠-٥٠٪، وهى أصلا دول فقيرة بما يحدث انتعاشه للمزارعين، ويقلل من حجم استيراد هذه الدول للغذاء بما يتسبب في المزيد من تراجع أسعار الغذاء والأسمدة في العالم وينهي أزمة ارتفاع أسعار الغذاء الحاليةـ والتي قاربت على سبعة أشهر كاملة.
من جانبه قال د جمال صيام خببر الاقتصاد الزراعي، فى ظل هذا السعر ثمن الطن ٨٥٥٠ جنيه يعني الشيكارة ٤٢٨ ج، وهذا طبقا لسعر السوق الحر، لكن الحكومة ملتزمة بسعر مدعوم ٢٥٠ جنيه للشيكارة.
وأضاف صيام في تصريحات لـ «بوابة الأهرام» أن انخفاض أسعار الأسمدة يعني عودة الوضع إلي ما كان عليه قبل الحرب الروسية الأوكرانية.
وعن توقعاته باستمرار الانخفاض سعريا، أكد أن ذلك يتحدد حسب أسعار الطاقة وبالأخص الغاز الطبيعي، لأن تكلفته تشكل نحو ٦٥% من تكلفة إنتاج اليوريا ومن سعرها.
وتابع: إن عادة فتح الأسواق أمام الصادرات الأوكرانية والروسية لسوق الأسمدة العالمي سيكون له أثره في خفض الأسعار، ولكن بشكل كبير.
من جانبه قال خالد الشافع، الخبير الاقتصادي، إن السبب في تراجع أسعار الأسمدة هو أن التباين ما بين العروات الزراعية الصيفية والشتوية وانخفاض الطلب علي الأسمدة، هو ما أدي لتراجع أسعار الأسمدة، وبالتالي انخفاض سعره.
وأضاف في تصريحات:”مع انتهاء الموسم الزراعي الصيفي حدث انكماش في الطلب في سوق الأسمدة، وهو ما أدي لتراجع سعر طن اليوريا إلي 450 دولارا في مصر”.
وتوقع عودة الطلب علي اليوريا وعلي الأسمدة بوجه عام خلال الموسم الشتوي الجديد بداية من شهر أكتوبر وبالتالي زيادة في أسعاره.