
استمرت الشركات غير المنتجة للنفط بالإمارات في تحقيق توسع قوي في بداية العام، على الرغم من تراجع النمو عن أعلى مستوياته بعد الوباء في النصف الثاني من 2022، بحسب مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس أند بي غلوبال” يوم الجمعة.
ارتفع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة على نحو حاد، في حين ساعدت قوة سلاسل التوريد واستقرار أسعار الطاقة في الحفاظ على استقرار تكاليف مستلزمات الإنتاج. استمر نشاط التوظيف والشراء في الزيادة، لكنَّ الشعور تجاه النشاط المستقبلي ظل ضعيفاً.
تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 54.1 نقطة في شهر يناير من 54.2 نقطة في ديسمبر، ووصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر يناير 2022.
يعد القطاع غير النفطي في الإمارات عاملاً رئيسياً في نمو اقتصاد البلاد خلال العامين الماضي والجاري، وفق تقديرات مصرف الإمارات المركزي الذي توقَّع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 7.6% العام الماضي نتيجة الأداء القوي لبعض القطاعات منها السياحة، والضيافة، والعقارات، والنقل، والتصنيع.
وتوقَّع البنك المركزي في ديسمبر الماضي نمو الاقتصاد خلال العام الجاري ليصل إلى 3.9% مع تقديرات بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.2%، و3% للنفطي.
“بينما سجل مؤشر مديري المشتريات الإماراتي أدنى مستوى في عام.. استمر المؤشر في الإشارة إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال بالشركات غير المنتجة للنفط في بداية 2023″، وفق ديفيد أوين كبير الباحثين في “إس أند بي غلوبال”.
يشير مستوى 50 نقطة وأعلى بمؤشر مديري المشتريات إلى نمو في النشاط، ويشير أدنى من ذلك إلى الانكماش.
أضاف أوين أنَّ مستويات النشاط ارتفعت على نحو حاد استجابة لزيادة قوية أخرى في تدفقات الطلبات الجديدة على الرغم من أنَّ معدل نمو النشاط كان أبطأ معدل منذ 16 شهراً.
أوضح أنَّ الشركات شهدت انخفاضاً في المبيعات الأجنبية بأسرع معدل منذ شهر يونيو 2021. وكانت الشركات متفائلة إلى حد ما بشأن توقُّعات الإنتاج المستقبلية. وظل مستوى الثقة من بين الأضعف في تاريخ السلسلة على الرغم من تحسنه بشكل طفيف عن مستوى شهر ديسمبر الأدنى.