
جدد فرانسوا فيليروي دو جالو عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، رؤيته، بأن دورة زيادة معدلات الفائدة الكبيرة التي كانت مطلوبة لخفض التضخم المرتفع في منطقة اليورو، على وشك الانتهاء.
وقال محافظ البنك المركزي الفرنسي لقناة “تي في 5 مود” في مقابلة بثت أمس، إن زيادة المعدلات الأخيرة ستثبت فاعليتها لاحقا.
وأضاف: “لقد انتهينا من أغلب الرحلة، ونحتاج إلى النظر إلى التحول المتأخر، كما أن أثر القرارات الماضية أهم من أثر الزيادات المستقبلية التي من المرجح أن تحدث في الاجتماعات المقبلة”.
وتتماشى التصريحات مع تلك التي أدلى بها فيليروي في خطاب بواشنطن الأربعاء الماضي، عندما قال: إن أكبر تأثير لزيادات معدل الفائدة لم يحدث بعد.
ورفض فيليروي التكهن بما سيحدث في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل لتحديد معدل الفائدة، بحسب “الألمانية”.
وتابع أن التضخم في فرنسا وحدها لا بد أن ينتهي في 2023 عند نحو 4 في المائة، بعد الوصول للذروة في وقت ما في النصف الثاني من العام الماضي.
يأتي ذلك في وقت قال فيه صندوق النقد الدولي: إن اقتصاد أوروبا أدى بشكل جيد خلال الشهور الأخيرة، لكن يواجه مخاطر متعددة، مع تراجع وتيرة النمو.
وقال ألفريد كامر رئيس إدارة أوروبا في صندوق النقد بواشنطن إن اقتصاد “أوروبا تجنب الركود خلال الشتاء الحالي وأظهر مرونة، لكنه يواجه الآن تحديا ثلاثيا هو هزيمة التضخم، والحفاظ على الانتعاش، وحماية الاستقرار المالي”.
وقال كامر: إن التضخم مازال مرتفعا وسجل أكثر من 10 في المائة في أغلب الاقتصادات الأوروبية الصاعدة وبعض الاقتصادات المتقدمة، لكن من المتوقع تراجع معدل التضخم بسبب انخفاض أسعار الطاقة وتحسن أداء سلاسل الإمداد، حتى مع استمرار ارتفاع أسعار المستهلك.
ويتوقع صندوق النقد وصول معدل التضخم إلى 5.6 في المائة في المتوسط في الدول المتقدمة في أوروبا خلال العام الحالي و11.7 في المائة في الاقتصادات الصاعدة.
وأشار كامر إلى أن القطاع المصرفي والاستقرار المالي كله تعرض للاختبار خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار الغموض حول آفاق النمو الاقتصادي لأوروبا على المدى القريب.
ويتوقع صندوق النقد نمو اقتصاد الدول الصناعية في أوروبا بنسبة 0.7 في المائة خلال العام الحالي مقابل 3.6 في المائة خلال العام الماضي و1.4 في المائة خلال العام المقبل.