
أبرمت شركة عقارية سعودية مع إحدى شركات التقنية في اليابان اتفاقية لصناعة تحول تقني صناعي في القطاع العقاري في المملكة للانتقال إلى الجيل الرابع في البناء بما يسهم في رفع نسبة التملك للمواطنين بجودة أعلى وتصاميم مناسبة، وتماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في دعم القطاع الخاص وتمكينه، ومواكبة لرؤية المملكة 2030 في تعزيز وتطوير منظومة البحث والابتكار، وتمكين المواطنين من الحصول على مسكن عالي الجودة.
ووقع اتفاقية الشراكة رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للتنمية مشاعل بنت عبدالله بن سعيدان، مع شركة إيزاوا اليابانية ذات التاريخ العتيد والطويل في التكنولوجيا، بحضور عدد من العقاريين والمهتمين بقطاع التقنية من الجانبين السعودي والياباني ومن المتخصصين في قطاع التطوير العقاري حيث تعد هذه الاتفاقية الأولى بين البلدين في مجال تطوير تقنيات البناء، والمخطط أن تبدأ العام المقبل عملية الإنتاج في أول مصانعها مصنع آل سعيدان لتقنيات البناء الحديثة.
ويهدف المصنع الذي توج نتيجة تلك الشراكة السعودية/اليابانية ومقره منطقة الرياض إلى رفع مساهمة قطاع التشييد والبناء في الناتج المحلي من3.5% إلى 15% حسب نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي دولياً، من خلال توحيد تحول وانتقال من جيل إلى جيل بتطبيق التكنولوجيا المتقدمة، ورفع نسبة السعودة في قطاع التشييد والبناء، من خلال إضافة وظائف متقدمة للمواطنين وفق هذه التقنيات المتكاملة، ويهدف المصنع إلى إعداد برامج تأهيل وتدريب للسعوديين لنقل المعرفة وتوطين التقنية ورفع نسبة المحتوى المحلي بقطاع التشييد والبناء بدءاً بـ 100 متدرب في السنة الأولى، خصوصاً أن نسبة السعودة حالياً في هذه الصناعة المتقدمة لا يتجاوز 2 %.
وسيكون ضمن المصنع مركز أبحاث مشترك امتداداً لمراكز الأبحاث في اليابان تتكامل فيها مع العالم للوصول لبراءات اختراع بأيادٍ سعودية وخبرات عالمية تساهم في نقل المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وتصدير المواد الخام السعودية للطباعة ثلاثية الأبعاد للعالم بأسعار تنافسية، وسيتيح المصنع رقمنه رحلة العميل باستخدام برامج متقدمة من تقنيات الجيل الرابع، ما يتيح رحلة متكاملة تبدأ من التصميم إلى التركيب في الموقع، إضافة إلى أن الخرسانة الذكية تلتزم بمعايير ومبادرات الاستدامة البيئية لتصل لتقليل نسبة الانبعاثات الكربونية تقريباً للصفر بحلول 2035 باستخدام هذه التقنيات المبتكرة، وستنتج التقنية المستخدمة في المصنع 1200 فلة سنوية ذات معايير صديقة للبيئة، كما أنها تمنح المواطن اختيار التصميم المناسب لمسكنه، وتوفير في مواد البناء يؤدى إلى خفض الكلفة التشغيلية، وتوفير نحو 40% من تكلفة الطاقة.
وقالت مشاعل عبد الله بن سعيدان – رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للتنمية عقب توقيع الشراكة: “في البداية أرفع الشكر والامتنان لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو سيدي ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهما الله- على دعمهما المستمر لأبناء وبنات هذا الوطن الغالي، وما هذه الشراكة إلا بفضل اهتمامها بجميع المجالات والقطاعات” الاقتصادية، وأضافت: “نفخر في شركة آل سعيدان للتنمية أن يكون المصنع جزء من المنظومة التي تعمل على تحقيق رؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة، في دعم مجالات البحث والابتكار والتطوير في القطاع العقاري، وإنشاء المدن الذكية، وتقنيات المستقبل، ونقل المعرفة والتقنية إلى المملكة، وهذا ما تدعمه وتستهدفه الشراكة مع اليابانيين نقل التقنية والخبرات إلى المملكة”.
كما وأوضحت أن الشراكة وما سينتج عنها سيكون لها أثراً ملموس على قطاع التشييد والبناء، من خلال إتاحة اختيار العميل لتصميم منزله حسب رغباته واستلامه في فترة لا تتجاوز 90 يوماً، وبجودة أعلى، ما يساهم في رفع جودة الحياة، وأنسنه المدن، وتحقيق الرفاه الاجتماعي في المملكة.
وذكرت مشاعل بن سعيدان أن المصنع يهتم بجانب البحث والابتكار في تقنيات البناء الحديثة، الامر الذي سيعزز من جانب الابتكار في القطاعين العقاري والصناعي، لاسيما أن العالم يشهد الكثير من التحولات والتطورات في قطاع التشييد والبناء، من خلال استخدام التقنيات.