
ارتفعت واردات الصين من المنتجات الزراعية الإفريقية بنحو 11.4 في المائة على أساس سنوي، وذلك في مؤشر للنمو المطرد للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني – الإفريقي.
ووفقا لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، يعود ذلك التعاون بفوائد جمة على القارة من بينها نمو التصنيع المحلي ونقل المهارات وتوفير فرص عمل للشباب، حسب تصريحات مسؤول تنفيذي إفريقي.
وذكر فريدريك موكيليا، كبير ممثلي غرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية لدى الصين، أن إفريقيا يمكن أن تضمن تحقيق مستقبل مزدهر وشامل بمجرد أن تزيد حجم السلع المصدرة إلى هذه الدولة الآسيوية. وغرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية هي منظمة لدعم التجارة تقوم على العضوية.
وقال موكيليا في تصريحات لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، “إذا نظرتم إلى تجارة إفريقيا مع الصين، ستجدون نموا مزدهرا خلال الأعوام الـ14 الماضية بسبب ما تحظى به المنتجات الإفريقية من قبول داخل المجتمع الصيني”.
وسلط موكيليا الضوء على أن صادرات إفريقيا من السلع الزراعية إلى الصين زادت بنسبة 11.4 في المائة سنويا. وأشار إلى أنه لكي تزيد البلدان الإفريقية من حجم السلع الزراعية المصدرة إلى الصين، يجب على الحكومات أن تستثمر في القيمة المضافة، وتعزز قدرة المنتجين على الوفاء بمتطلبات الصحة النباتية.
وقال إن غرف التجارة الإفريقية حريصة على دفع العلاقات التجارية مع الصين قدما من خلال إقامة مكاتب في الدولة الآسيوية للمساعدة على فهم سوقها الديناميكية.
ولفت موكيليا إلى أن غرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية أنشأت في أوائل هذا العام مكتبا في تشانجشا، حاضرة مقاطعة هونان وسط الصين، يتولى هو إدارته للمساعدة على الربط بين المستثمرين والتجار من الجانبين. وسيغادر متوجها إلى الصين الأربعاء.
قامت كينيا في العامين الماضيين بتصدير أفوكادو هاس إلى الصين. وتم في يونيو شحن الدفعة الأولى من أسماك الأنشوجة الواردة من منطقة الساحل إلى الدولة الآسيوية تزامنا مع المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني – الإفريقي الثالث الذي أقيم في تشانجشا في الفترة من 29 يونيو إلى 2 يوليو.
وذكر موكيليا أن كينيا في وضع جيد يسمح لها بزيادة صادرات البن والشاي والأزهار والكاجو إلى السوق الصينية، وسط تزايد الطلب من قبل عملاء التجزئة. وكشف أنه خلال المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني – الإفريقي، التقى الوفد الكيني رائد أعمال صيني حريص على استيراد البن بكميات كبيرة من هذه الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.
إلى ذلك، أجرى بنك الشعب الصيني “البنك المركزي” أمس، عمليات الريبو العكسي “إعادة الشراء العكسية” بقيمة 20 مليار يوان (نحو 2.79 مليار دولار) لأجل سبعة أيام وبسعر فائدة 1.8 في المائة.
وقال البنك في بيان: إن الخطوة المذكورة تهدف إلى الحفاظ على سيولة معقولة ووافرة في النظام المصرفي. ويمثل الريبو العكسي عمليات يشتري فيها البنك المركزي أوراقا مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع اتفاق على بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل.
وفي سياق الشأن الصيني، تشكلت شبكة من منظمات الوساطة الشعبية التي تغطي المناطق الحضرية والريفية وكذلك القطاعات الرئيسة إلى حد كبير في الصين، حيث تم التوسط في 14.94 مليون نزاع من مختلف الأنواع في 2022، حسبما ذكرت وزارة العدل السبت الماضي.
ومنذ 2018، أصدرت الوزارة وخمس إدارات أخرى مبادئ توجيهية ومعايير لتعزيز إضفاء الطابع المؤسسي والمعياري على أعمال الوساطة الشعبية. وحتى الآن، يوجد في الصين 3.18 مليون وسيط شعبي، بما في ذلك 412 ألف وسيط بدوام كامل. واستنادا إلى الوساطة الشعبية، تم تشكيل نظام عمل وساطة بشكل أساسي في الصين، حيث تكمل الوساطة الشعبية والوساطة الإدارية والوساطة المهنية الخاصة بالصناعة والوساطة القضائية بعضها بعضا.
وللمساعدة على ضمان الحل الفعال للنزاعات، عززت الوزارة باستمرار أعمال الوساطة المهنية في مجالات مثل الرعاية الصحية، وحركة المرور على الطرق، والنزاعات العمالية، وإدارة الممتلكات، ووسعت جهودها لتشمل أيضا الإنترنت، وحقوق الملكية الفكرية، والتمويل والتأمين، والسياحة الاستهلاكية.