
اشترطت اللائحة التنفيذية لتنظيم الترخيص لمكاتب المحاماة الأجنبية، ضرورة الحصول على رخصة الاستثمار، والتسجيل في الهيئة السعودية للمحامين، وسداد الرسوم المقررة للترخيص، واتخاذ مقر لمزاولة المهنة.
وبحسب اللائحة التي أقرها الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل أمس، أن يكون وجوده في الدول والأقاليم نظاميا يخوله مزاولة مهنة المحاماة فيها، وأن يكون له مقر في تلك الدول والأقاليم، وأن تكون تلك الدول متقدمة اقتصاديا وفقا للمؤشرات والمعايير الدولية المعتبرة ذات الصلة.
وتهدف اللائحة إلى رفع تطوير مهنة المحاماة، ورفع كفاءة مزاوليها، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة، فيما جرى تمديد المهلة التصحيحية للمحامين المرتبطين مع مكاتب أجنبية باتفاقيات تعاون أو ما في حكمها لمدة تسعة أشهر إضافية.
وتضمنت اللائحة الجديدة التي اطلعت “الاقتصادية” عليها، ألا تتجاوز الاستشارات النظامية التي تحال إلى مكتب خارج المملكة 30 في المائة من أعمال المكتب الاستشارية.
واشتملت اللائحة التنفيذية لتنظيم الترخيص لمكاتب المحاماة الأجنبية على عدد من الأحكام المتصلة بتنظيم الترخيص وشروطه وإجراءاته، وتحديد نطاق مزاولة المهنة، كما بينت التزامات مكتب المحاماة الأجنبي وواجباته، وحددت متطلبات الترخيص المؤقت لمكاتب المحاماة لتقديم خدمات استشارية قانونية لمشاريع نوعية، إضافة إلى آلية الاستعانة بالمستشار القانوني غير السعودي.
واشترطت اللائحة في الشريك الذي يمثل المكتب في المملكة أن تتوافر لديه خبرة في طبيعة العمل لمدة لا تقل عن عشرة أعوام، وأن تكون منها ثلاثة أعوام بعد الحصول على رخصة مزاولة مهنة المحاماة.
وأكدت اللائحة ضرورة التزام المكتب بألا يقل عدد السعوديين المزاولين للأعمال القانونية في المكتب الأجنبي عن نسب التوطين المحددة لمكاتب المحاماة والشركات المهنية السعودية وفق الأنظمة والقرارات المنظمة لذلك، وأن يضع المكتب خطة عمل سنوية لنقل المعرفة والتدريب وأن تتضمن في حدها الأدنى تقديم 20 ساعة تدريبية سنويا لكل عامل في المكتب.
وذلك إضافة إلى إقرار سياسة لإعارة العاملين السعوديين للمقر الرئيس للمكتب أو فروعه، وتنفيذ برنامج لتدريب خريجي الجامعات وحديثي التخرج في الأعمال ذات الطبيعة النظامية، والإسهام في إقامة أو رعاية مؤتمرات وندوات وفعاليات علمية ومهنية في المملكة.
في سياق متصل، أعلن الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل، أن العمل جار لإطلاق مركز خدمات المحامين، يضم مركز اتصال موحد لخدمة المحامين، ليكون حلقة الوصل بين الهيئة والوزارة والمحامين، سواء من ناحية تحديث البيانات أو تقديم المعلومات.
وأكد الصمعاني في لقاء مفتوح بالمحامين في وقت سابق، دعم واهتمام القيادة الرشيدة بالمرفق العدلي والمستهدفات المستقبلية له في الجوانب المهنية والهيكلية كافة، والتشريعات والممكنات التي من شأنها أن تحقق الضمانات بقواعد منهجية وعمل مؤسسي، مشيرا إلى أن مرحلة التطوير ورفع الكفاءة لكامل المنظومة العدلية لا بد أن تقوم على أسس أهمها الجوانب المهنية، شريطة أن تتوازن في هذا التطوير مع جوانب التمكين وجوانب المسؤولية.
وأشار إلى أن الغاية من هذه الجهود أن يكون المخرج العدلي بأعلى جودة، مشيرا إلى أن وسائل تحقيق ذلك عديدة، أهمها التأهيل المهني لتجسيد المؤسسية وتوثيق الأعمال والمخرجات والأعمال العدلية كافة، واصفا المحامين بالشركاء والركن الأساسي في المنظومة العدلية، وأنهم أساس من الأسس في البعد المهني لتحقيق المستهدفات العدلية والضمانات كافة، مشيرا إلى أن هناك توازنا بين مشاريع التمكين للمهنة وللمحامي، مثل، حصر الترافع على المحامين، ومشاريع لزيادة شفافية عملهم.
وشدد على أهمية رضا المستفيدين، حيث إن المؤشرات هي التي ستحكم الأداء عموما مع معايير متوازنة لرضا المستفيدين، مؤكدا قواعد السلوك المهني للمحامين وما تفرضه من ضرورة الحياد، والمحافظة على خصوصية العملاء، وحماية سرية المعلومات التي يطلع عليها، وكذلك عدم نشر وقائع التحقيقات والمحاكمات.