
President of the European Central Bank (ECB) Christine Lagarde addresses a press conference following the meeting of the governing council of the ECB in Frankfurt am Main, western Germany, on September 14, 2023. The European Central Bank on September 14, 2023 said eurozone inflation was expected "to remain too high for too long" as it raised its inflation forecast for this and next year but lowered it for 2025.The ECB sees inflation reaching 5.6 percent in 2023, 3.2 percent in 2024 before easing to 2.1 percent in 2025. (Photo by Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)
رفع البنك المركزي الأوروبي معدل الفائدة الرئيس إلى مستوى قياسي، فيما يحاول السيطرة على التضخم الجامح لكنه أشار إلى أن دورة رفع المعدلات التاريخية شارفت على نهايتها.
ورفع صانعو القرارات تكاليف الإقراض بربع نقطة إضافية، ليصل معدل الفائدة على الودائع إلى 4 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ بدأ التعامل باليورو في 1999.
وهذه الزيادة هي العاشرة على التوالي منذ أطلق البنك المركزي موجة رفع معدلات فائدة تعد الأكبر في تاريخه في يوليو العام الماضي بعدما ارتفعت الأسعار في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وجاءت الخطوة رغم تنامي المؤشرات المتزايدة الى الضغط الاقتصادي على الدول الـ20 التي تستخدم اليورو، في حين شدد البنك المركزي الأوروبي على أنه يتوقع أن “يبقى التضخم مرتفعا مدة طويلة جدا”.
وفي تصريحات أعقبت الإعلان عن القرار المرتبطة بالمعدل، شددت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي على أن المعدلات وصلت حاليا إلى مستويات من شأنها أن “تسهم بشكل ملموس” في السيطرة على الأسعار التي ترتفع سريعا.
وتجنبت التعبير عن أي التزام قوي حيال وقف زيادة المعدلات، مشددة على أن المسؤولين “لا يمكنهم التحديد” بعد إن بلغت المعدلات ذروتها فيما ستعتمد القرارات المستقبلية على البيانات المقبلة.
لكن المحللين يعتقدون أن النبرة التي تم تبنيها أشارت إلى أن موجات زيادة المعدلات ستنتهي.
وقال كارستن برجسكي خبير الاقتصاد لدى “آي إن جي” إن “رسالة البنك المركزي الأوروبي واضحة: كانت زيادة اليوم الأخيرة ضمن الدورة الحالية”.
ورأى هولجر شمايدنج خبير الاقتصاد لدى “برنبرج بنك” أيضا أن الزيادة هي الأخيرة للوقت الحالي وأن المصرف المركزي “أشار إلى أنه يتوقع توقفها من الآن فصاعدا لمدة زمنية طويلة”.
انقسم المراقبون قبل الاجتماع بشأن إن كان المصرف سيرفع المعدلات مجددا أم أنه سيمتنع لفترة، فيما أقرت لاجارد بأن بعض أعضاء المجلس الحاكم الذي يضم 26 عضوا أرادوا وقفها.
لكنها شددت على أن “أغلبية كبيرة” أيدت نهاية المطاف رفع المعدلات ولم تكن النقاشات “عدائية”.
ورفع المصرف المركزي توقعاته للتضخم للعامين الحالي والمقبل، ما يسلط الضوء على الصعوبات المتواصلة في السيطرة على أسعار المواد الاستهلاكية.
وخفضها بشكل ضئيل لعام 2025 إلى 2.1، وهو معدل أقرب إلى أهداف البنك المركزي الأوروبي.
لكن المصرف خفض أيضا توقعات النمو لمنطقة اليورو على مدى السنوات الثلاث المقبلة، فيما أقرت لاجارد بأن الوضع يتطور إلى الأسوأ.
وقالت “يرجح أن يبقى الاقتصاد ضعيفا في الشهور المقبلة.. الأخطار على النمو الاقتصادي تميل إلى كفة تراجعه”.
وكشفت بيانات صدرت أخيرا أن النمو في الفصل الثاني وصل إلى 0.1 في المائة فقط، أي أقل مما كان متوقعا، فيما خفض الاتحاد الأوروبي الإثنين أيضا توقعاته لإجمالي الناتج الداخلي لعامي 2023 و2024 لمنطقة العملة الموحدة، مشيرا خصوصا إلى ضعف الأداء في ألمانيا.
وتكافح أكبر قوة اقتصادية في أوروبا للوقوف على قديمها مجددا بعدما عانت الركود عند مطلع العام، نتيجة تباطؤ الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الصادرات إلى شركاء رئيسين مثل الصين.
أثارت البيانات الضعيفة دعوات للبنك المركزي الأوروبي لوقف دورة رفع المعدلات خشية تعميقها الهبوط الاقتصادي. ويحض سياسيون في اقتصادات منطقة اليورو التي تعاني الديون بما فيها إيطاليا والبرتغال البنك المركزي على وقف الزيادات. لكن رغم الزيادة السريعة في تكاليف الاستدانة منذ العام الماضي، ثبت أن التضخم بقي عند مستواه ولم يتغير عن 5.3 في المائة في أغسطس.
وتباطأت زيادات الأسعار منذ مستويات الذروة المسجلة العام الماضي، خصوصا بسبب تراجع تكاليف الطاقة، لكن المسؤولين يخشون حاليا أن عوامل أخرى تبقي الضغط قائما، خصوصا زيادة الأجور في سوق العمل في ظل نقص العمالة.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي الذي أوقف زيادة المعدلات في يونيو قبل أن يرفعها مجددا في يوليو، وبنك إنجلترا اجتماعاتهما الأسبوع المقبل.