
اختتمت قمة الأولوية العالمية، التي نظمتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار أعمالها في ميامي، بإعلان ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن انعقاد القمة في ميامي في مارس العام المقبل للمرة الثانية على التوالي، منوها إلى تقاطع السعودية في ميامي في محور التنمية ومعالجة التحديات.
وأوضح الرميان أن القمة التي اختتمت سلطت الضوء على أهمية التحفيز وتضافر الجهود بصفتهما عاملين أساسيين من عوامل نجاح رؤية المملكة 2030.
من جهته، قال ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، إن قمة الأولوية في ميامي كانت بمنزلة محادثة عالمية تفوق التصورات بشأن كيفية الحصول على تأثير حقيقي على البشرية ورفع الوعي في هذا الشأن.
وأضاف، علينا أن نستمع إلى أولويات المواطنين ونتناولها من حيث تكلفة المعيشة، وإيجاد فرص العمل، والتغلب على المخاوف، والمخاطر بشأن كيفية تثبيت نظام البنوك.
وتابع ريتشارد أتياس “لذلك، أعتقد أن النتيجة الأولى هي تقدير الناس للشفافية، وحقيقة أننا نستضيف هذه المحادثة المذهلة بجلب الأشخاص المناسبين لمعالجة القضايا الأكثر أهمية لنتيجة اليوم، والنتيجة الثانية هي أننا نعمل محفزا، إذ نبدأ حوارات عالمية ونجمع بين المبتكرين والخبراء وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين العالميين والمستثمرين لإجراء مناقشات مفتوحة وشفافة، وهذا أمر فريد من نوعه، مع رغبة كثير في الالتزام برؤية وخارطة الطريق”.
وقال إن تقرير قمة الأولوية سيصبح متاحا بحلول أكتوبر 2023، حيث سنقدم خلال التقرير كيفية تغير البلدان في جميع أنحاء العالم باعتمادها استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار أولويات المواطنين من حيث إيجاد فرص العمل، والتضخم، ونظام الرعاية الصحية.
وأضاف واجبنا بصفتنا مؤسسة غير هادفة للربح وذات استقلال عالمي، مساعدة القادة على الوصول إلى المعلومات والوصول إلى البيانات.
وأشار إلى أن اللافت في المحادثة العالمية، التي جرت في قمة الأولوية في ميامي في الولايات المتحدة هو أن جميع المتحدثين الذين جاءوا من عدة بلدان كانوا يذكرون السعودية كنموذج معياري، بما يظهر أنها تحولت إلى نموذج في عديد من المجالات المختلفة بشكل يفوق التوقعات.
وأوضح “أن السعودية أصبحت نموذجا للتحول والرؤية والريادة في عديد من القطاعات، ليس فقط في الاستثمار، ولكن أيضا في الضيافة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والمشاركة النسائية وغيرها كثير وهذا تغيير كبير، أعتقد أن هذا إنجاز مذهل واعتراف برؤية المملكة 2030 المذهلة وقيادة السعودية.
من جانبه، أشاد الدكتور موهان موناسينجي، نائب رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ 2021 والحاصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2007 بسياسة السعودية، التي تقف على مسافة واحدة مع جميع الأقطار الدولية وتنخرط في محادثات مثمرة تعود بالاستقرار والسلام والنمو الاقتصادي على منطقة الشرق الأوسط باعتبارها الدولة الأكثر تأثيرا فيها.
وقال موهان على هامش مشاركته في قمة الأولوية إن السعودية باتت تتعامل مع كل الأقطار الدولية مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين بحكم مكانتها في الشرق الأوسط على مسافة واحدة بما يحقق مصالحها ومصالح الأطراف الأخرى، مشيدا بما تتمتع به القيادة السعودية، التي كانت خلف ما تحقق، منها الاتفاقية التي أعلنتها أخيرا مع إيران، ما ينعكس على مصلحة منطقة الشرق الأوسط أمنيا واقتصاديا وعلى مختلف الأصعدة.
وأضاف كما يعلم الجميع، فإن السعودية لديها مشروع اقتصادي طموح وكبير، حتى يتحقق ذلك في أي دولة فالأساس هو القرار السياسي الفعال والاستقرار الاجتماعي، وهما ما تتمتع به السعودية، فضلا عن قدراتها البشرية والتقدم التقني الكبير الذي حققته.