
تعتزم تايوان والولايات المتحدة عقد محادثات تجارية بالحضور الشخصي الأسبوع المقبل في نيويورك، في إطار مبادرة مشتركة جديدة أعلنت في حزيران (يونيو)، وهو برنامج تعارضه الصين، التي تعد الجزيرة جزءا من أراضيها.
وكشفت واشنطن وتايبيه النقاب عن المبادرة الأمريكية – التايوانية بشأن تجارة القرن الـ21 في يونيو، بعد أيام من استبعاد إدارة بايدن تايوان من خطتها الاقتصادية التي تركز على آسيا، المصممة لمواجهة نفوذ الصين المتنامي.
ووفقا لـ”رويترز” أمس، قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي في بيان إن “مناقشة المفاهيم ستجرى الثلاثاء والأربعاء، وسيتولى تيري مكارتين مساعد الممثل التجاري للولايات المتحدة منصب المسؤول التجاري الرئيس”.
وأضافت أن “الوفد الأمريكي سيضم أيضا ممثلين من المجلس الاقتصادي الوطني ووزارة التجارة ووزارة الخزانة وإدارة الأعمال الصغيرة وإدارة الغذاء والدواء”.
وقال مجلس الوزراء التايواني “إن وفده سيضم مسؤولين من وزارتي الاقتصاد والمالية، إضافة إلى مكتب المفاوضات التجارية”.
وذكر في بيان “على الرغم من أننا لا نحدد مسبقا أي جداول زمنية، فإن تايوان والولايات المتحدة لديهما استعداد كبير للتعاون، وتعتقدان أنه يمكن تحقيق نتائج مثمرة في أقرب وقت ممكن”.
ولطالما دفعت تايوان من أجل إبرام اتفاق تجارة حرة واسع النطاق مع الولايات المتحدة، أهم داعم دولي ومورد أسلحة أجنبي لها، حتى في غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية. وقالت الصين “إنها تعارض بشدة المحادثات التجارية الجديدة”.
ووضعت الولايات المتحدة أسس تحالف اقتصادي يضم 13 دولة في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، يقوم على تطوير القطاع الرقمي ومصادر الطاقة المتجددة وقانون العمل ومكافحة الفساد، وذلك في إطار التصدي لتمدد النفوذ الصيني في المنطقة.
وبعد مفاوضات في مطلع سبتمبر الماضي، صادقت دول “الإطار الاقتصادي للازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو، على إعلان تعهدت فيه بالتعاون في أربعة مجالات هي التجارة “خصوصا الاقتصاد الرقمي” وسلاسل الإمداد “التي تضررت من جراء الجائحة” والطاقة النظيفة “المراعية للبيئة” ومكافحة الفساد.
وفي ختام أول لقاء حضوري بين أعضاء التحالف الـ14 قالت جينا ريموندو وزيرة التجارة الأمريكية، إن “الاتفاق سيوفر وظائف في الولايات المتحدة وفي دول الإطار الاقتصادي للازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.