
دخلت محاولات ثلاث شركات لصناعة السيارات في مدينة ديترويت الأمريكية والنقابة التي تمثل العمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة المرحلة الأخيرة أمس، بهدف التوصل لاتفاقات عمل جديدة لتفادي توسع الإضراب المنسق الحالي ليشمل مزيدا من المصانع.
وبدأت نقابة (عمال السيارات المتحدون) الأسبوع الماضي إضرابات متزامنة غير مسبوقة في مصنع تجميع واحد لكل من شركات جنرال موتورز وفورد وستيلانتس، لكن المحللين يتوقعون أن يشمل أي توسع في الإضرابات مصانع تنتج شاحنات صغيرة مربحة للغاية مثل إف-150 التي تنتجها فورد وشيفروليه سيلفرادو من جنرال موتورز ورام من ستيلانتس.
ووفقا لـ”رويترز”، أضرب نحو 12700 من عمال المصانع في ولايات ميزوري وميشيجان وأوهايو والتي تنتج سيارات فورد برونكو وجيب رانجلر وشيفروليه كولورادو وطرز أخرى تحظى بشعبية كبيرة.
وحذر رئيس النقابة شون فاين من انضمام مزيد من أعضاء النقابة البالغ عددهم 146 ألفا الذين يعملون في الشركات الثلاثة في ديترويت ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات جديدة.
وتثير الأزمة مخاوف من إضراب طويل يمكن أن يعطل الإنتاج ويؤثر في سلسلة الإمداد ويضر بالنمو الاقتصادي الأمريكي. وأظهر استطلاع رأي لـ”رويترز- إبسوس” دعما كبيرا من الأمريكيين لعمال السيارات المضربين.
واقترحت الشركات الثلاث زيادة الأجور 20 في المائة على مدى أربعة أعوام ونصف العام، بينما تطالب النقابة بزيادة 40 في المائة. كما تطالب النقابة بإلغاء هيكل الأجور المتدرج الذي تقول إنه أحدث فجوة كبيرة بين الموظفين الجدد والقدامى.
وقالت “ستاندرد آند بورز”: إن الإضرابات التي بدأت في 15 سبتمبر من المرجح أن تستمر عدة أسابيع، ما قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الربع الثالث 0.39 في المائة ويتسبب في “اضطرابات” لسلاسل توريد السيارات العالمية.
وقالت الشركات الثلاثة: إنها تضع خطط طوارئ لمواجهة مزيد من التوقف عن العمل في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، أفادت مجموعة هيونداي موتور: أنها ستستثمر 12.6 مليار دولار في منشآت تصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات الجديدة في ولاية جورجيا الأمريكية.
ويشمل الاستثمار موقع مجموعة هيونداي موتور ميتابلانت أمريكا الذي تبلغ تكلفته 7.59 مليار دولار في مقاطعة بريان بولاية جورجيا الذي سيوفر أكثر من 8500 فرصة عمل ومشروع مشترك لتصنيع البطاريات بقيمة خمسة مليارات دولار مع “إس كيه أون” في مقاطعة بارتو بولاية جورجيا الذي سيوظف 3500 شخص، حسبما ذكرت هيونداي في بيان.
ووقعت “جورجيا تك”، وهي جامعة أبحاث عامة ومعهد للتكنولوجيا في أتلانتا، ومجموعة “هيونداي موتور جروب” مذكرة تفاهم للتعاون في الأبحاث والتطبيقات لدعم مستقبل التنقل المستدام، بما في ذلك تطوير اقتصاد الهيدروجين وتنمية القوى العاملة.
وأشارت “هيونداي” إلى أن تأثيرها الاقتصادي في جورجيا سيكون عشرات المليارات من الدولارات في الأعوام المقبلة وسيساعد على توفير نحو 40 ألف وظيفة.