
مؤشر مديري المشتريات يتراجع إلى 56.6 نقطة من 57.7 نقطة في أغسطس
تباطأ نشاط الاقتصاد السعوديغير النفطي في سبتمبر، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 10 أشهر خلال أغسطس الماضي، متأثراً بضغوط ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج خاصة المستوردة من الخارج، بحسب مؤشر مديري المشتريات “PMI“.
تخطط السعودية للتركيز على مبادرات لتنمية الاقتصاد غير النفطي في عام 2023، لكنَّها لن تعزز الإنفاق المالي، بحسب ما قاله وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في تصريحات سابقة، مضيفا أنَّ حكومة بلاده تعتزم استخدام عائداتها النفطية غير المتوقَّعة لهذا العام، لتسريع تنويع اقتصادها بعيداً عن الوقود الأحفوري.
تراجع مؤشر “PMI”. الصادر عن شركة “إس آند بي غلوبال” في سبتمبر إلى 56.6 نقطة من 57.7 نقطة في أغسطس، إلا أنه ما يزال ضمن نطاق التوسع والنمو للشهر الـ25 على التوالي.
سجلت الشركات السعودية غير المنتجة للنفط في سبتمبر الماضي، جولة أخرى من التضخم القوي في أسعار مستلزمات الإنتاج والذي مثل المحرك الرئيسي لارتفاع نفقات التشغيل الإجمالية، وسط تقارير تفيد بأن أسعار المواد الخام ذات المصادر العالمية والمنتجات المرتبطة بالنفط قد ارتفعت مرة أخرى، وفقاً لـ”إس آند بي غلوبال”.
نما الاقتصاد السعودي بنسبة 11.8% في الربع الثاني من 2022، مسجلاً خامس نمو فصلي على التوالي، وأعلى نمو ربعي على أساس سنوي منذ الربع الثالث 2011.
بيانات مؤشر مديري المشتريات، أشارت إلى زيادة في نفقات التوظيف، ولكن بشكل هامشي وبأبطأ معدل منذ شهر يونيو، فيما سجلت شركات الإنشاءات أكبر ارتفاع في التكاليف خلال شهر سبتمبر.
قال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في شركة “إس آند بي غلوبال”، في بيان اليوم الثلاثاء، “رغم التراجع الذي حدث في سبتمبر، إلا أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية حافظ على وتيرة نمو مثيرة للإعجاب خاصة على خلفية الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة بشكل متزايد”.
قدرت وكالة “ستاندر آندر بورز” للتصنيفات الائتمانية متوسط نمو الاقتصاد السعودي بـ2.4% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، بعد انكماش بنسبة 4.1% عام 2020.
يتوقع بنك الاستثمار المصري “بلتون” أن يسجل الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي أعلى معدل نمو في 9 سنوات بنسبة 4.9%، بفضل زيادة إنتاج النفط، والتحسن القوي للقطاع غير النفطي، الذي من المتوقع أن يحقق نمواً بنحو 2.9% في 2022، بدعم من نمو قطاعات العقار والتكنولوجيا المالية والجملة والتجزئة.
أضاف أوين”مع ارتفاع التكاليف بمعدل متوسط على نطاق واسع، إلى جانب حرص الشركات غير النفطية على الحفاظ على سياسات تسعير تنافسية، يبدو أن الضغوط التضخمية قد تم احتواؤها في الوقت الحاضر، حيث أظهرت الدراسة الأخيرة ارتفاع أسعار الإنتاج بمعدل يتماشى بشكل عام مع الاتجاه السائد خلال شهر سبتمبر”.